وذكره هو في كتابه «الضعفاء»١. وقد ذكر أبو أحمد بن عدي هذا الحديث في كتابه٢ مما أنكر على عاصم بن عمر. وضعفه عبد الحق٣ وغيره.
٨ - باب السيف يُحلَّى
٢٨٠/ ٢٤٧١ - عن أنس قال: كانت قَبِيعة سيفِ رسول الله ﷺ فِضَّة.
وأخرجه الترمذي والنسائي٤. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام عن قتادة عن أنس، وقد رَوى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعةُ سيف رسول الله من فضة.
وقال النسائي٥: هذا حديث منكر، والصواب: قتادة عن سعيد.
٢٨١/ ٢٤٧٢ - وعن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قَبيعةُ سيفِ رسول الله ﷺ فضة. قال قتادة: وما علمت أحدًا تابعه على ذلك.
وأخرجه النسائي٦. وقد أشار إليه الترمذي.
(١) أي «كتاب المجروحين» (٢/ ١٠٩)، وقال: «منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات».
(٢) «الكامل» (٥/ ٢٢٨).
(٣) «الأحكام الوسطى» (٣/ ١٦)
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٨٣)، والترمذي (١٦٩١) من رواية جرير بن حازم، عن قتادة عن أنس. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (٥٣٧٤) و«الكبرى» (٩٧٢٧) من طريق جرير بن حازم وهمّام بن يحيى، كلاهما عن قتادة عن أنس.
(٥) قوله ساقط من مطبوعة «الكبرى»، وقد ذُكر في «تحفة الأشراف» (١/ ٣٠١).
(٦) «المجتبى» (٥٣٧٥) و«الكبرى» (٩٧٢٨). وسعيد بن أبي الحسن تابعي ثقة، وهو أخو الحسن البصري.
٢٨٢/ ٢٤٧٣ - وعن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك قال: «كانت ...»، فذكر مثله١.
عثمان هو: أبو بكر التَّميمي البصري الكاتب، تكلم فيه غير واحد.
قال ابن القيم ﵀: هذا الحديث قد أسنده عمرو بن عاصم، عن همام وجرير، عن قتادة، عن أنس، ذكره النسائي٢.
وقال الدارقطني٣: الصواب عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا.
وروى النسائي في «سننه»٤ عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة.
وفي الترمذي٥ عن مَزِيدة العَصَري قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة. قال: هذا حديث حسن غريب٦.
(١) «سنن أبي داود» (٢٥٨٥).
(٢) في «المجتبى» (٥٣٧٤) و«الكبرى» (٩٧٢٧).
(٣) «العلل» (٢٥٥٤).
(٤) «المجتبى» (٥٣٧٣) و«الكبرى» (٩٧٢٩)، وإسناده صحيح إلى أبي أمامة بن سهل، وهو من أبناء الصحابة، ولد في آخر حياة النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا، ولا يبعد أن يكون رأى قبيعة سيف رسول الله ﷺ بعد وفاته.
(٥) رقم (١٦٩٠) وقال: «غريب»، وضعَّفه ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٤٨١)، وقال الذهبي في ترجمة طالب بن حُجَير من «الميزان» (٢/ ٣٣٣): تفرّد به طالب، وهو صالح الأمر إن شاء الله، وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه ﷺ ذهبًا.
(٦) كذا في الأصل، والتحسين لا يوجد في النسخ الخطية التي وقفت عليها، ولا في «تحفة الأشراف» (٨/ ٣٧٥). وقد ذكره ــ أي التحسين ــ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٤٨١)، وتبعه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٣٣)، والزيلعي في «نصب الراية» (٤/ ٢٣٣).