تهذيب السنن

البخاري: فيه نظر١.

ولفظ الترمذي فيه: «من فرق بين والدة وولدها».

١٣ - باب الرخصة في البالغين٢

٢٨٧/ ٢٥٨٢ - عن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: خرجنا مع أبي بكر ــ وأمَّرَه علينا رسول الله ﷺ ــ فغزونا فَزارة، فَشَنَنَّا الغارة، ثم نظرتُ إلى عُنْقٍ من الناس فيه الذُّرية والنساء، فرميت بسهمٍ فوقع بينهم وبين الجبل، فقاموا، فجئتُ بهم إلى أبي بكر، فيهم امرأة من فَزارة عليها قِشْعٌ من أَدَمٍ، معها بنت لها من أحسن العرب، فنفَّلني أبو بكر ابنتها، فقدمتُ المدينة فلقيني رسول الله ﷺ فقال لي: «يا سلمة هَبْ لي المرأة»، فقلت: والله لقد أعجَبْتني، وما كشفت لها ثوبًا، فسكت، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله ﷺ في السوق فقال: «يا سلمة، هَبْ لي المرأة، للهِ أبوك». فقلت: يا رسول الله، والله ما كشفت لها ثوبًا وهي لك، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى، ففداهم بتلك المرأة.

  1. (١) انظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٣٢٩). وقال ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤٥١): «أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة»، وهذا الحديث رواه عنه عبد الله بن وهب المصري. ثم إن حُيَيًّا قد توبع، تابعه عبد الله بن جُنادة المَعافري المصري ــ وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٢٣) ــ عند الدارمي (٢٥٢٢)، وتابعه ثقة آخر: العلاء بن كثير المصري عند البيهقي (٩/ ١٢٦)، إلا أنه أرسله عن أبي أيوب الأنصاري، ولم يذكر أبا عبد الرحمن الحبلي بينهما، ولعله أخذه من طريقه وإن لم يذكره، فإنه من جملة شيوخه. فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع هذه الطرق.
  2. (٢) أي في التفريق بينهم، والترجمة في «السنن» و«المختصر»: «باب الرخصة في المدرِكين يُفرَّق بينهم».
243

وأخرجه مسلم١٢.

قال ابن القيم ﵀: وفي «صحيح الحاكم»٣ من حديث عُبادة بن الصامت قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُفرَّق بين الأم وولدها، فقيل يا رسول الله إلى متى؟ قال: «حتى يبلغ الغلام وتحيضَ الجارية». وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

١٤ - باب في عقوبة الغالِّ

٢٨٨/ ٢٥٩٨ - عن صالح بن محمد بن زائدة قال: دخلت مع مَسْلَمة أرضَ الروم، فأتي برجل قد غَلَّ، فسأل سالمًا عنه، فقال: سمعت أبي يحدّث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأَحْرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسأل سالمًا عنه، فقال: بِعْهُ وتصدَّقْ بثمنه.

وأخرجه الترمذي٤، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال٥:

  1. (١) أبو داود (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧٥٥).
  2. (٢) سقط هذا الباب والحديث من (هـ) فاتصل تعليق المؤلف الآتي بتعليقه على الباب السابق.
  3. (٣) (٢/ ٥٥)، وأيضًا الدارقطني (٣٠٤٩)، وفي إسناده: عبد الله بن عمرو بن حسّان، قال الدارقطني: هو الواقعي، وهو ضعيف الحديث، رماه علي ابن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيرُه. وقال الذهبي متعقبًا تصحيح الحاكم: موضوع، وابن حسّان كذاب.
  4. (٤) أبو داود (٢٧١٣)، والترمذي (١٤٦١).
  5. (٥) في «الجامع» عقب الحديث، وبنحوه في «العلل الكبير» (ص ٢٣٨).
244

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي