تهذيب السنن

٢٩١/ ٢٦١٥ - وعن جابر ــ وهو ابن عبد الله ــ قال: «كنت أُمِيحُ أصحابي الماءَ يوم بدر»١.

المايح بالياء: الذي في أسفل البئر، والماتح بالتاء ثالث الحروف: الذي هو في أعلى البئر٢.

قال ابن القيم ﵀: الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل. ونظيره في ذلك: الجِنازة بالكسر للسرير، والجَنازة بالفتح للميت٣.

قال بعضهم: من ذلك الدَّجاج بالفتح للديكة، والدِّجاج بالكسر للإناث٤.

١٦ - باب في سجود الشكر

٢٩٢/ ٢٦٥٧ - عن أبي بكرة عن النبي ﷺ أنه كان إذا جاءه أمْرُ سُرورٍ أو بُشِّرَ به خَرَّ ساجدًا شُكرًا لله».

وأخرجه ابن ماجه والترمذي٥، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز. هذا آخر كلامه.

  1. (١) «سنن أبي داود» (٢٧٣١) بإسناد جيد.
  2. (٢) لفظ تعليق المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف يسير من المؤلف.
  3. (٣) وهو قول ابن الأعرابي، أسنده الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٢٣٤) عن أبي العباس ثعلب، عنه. وقيلت فيه أقوال أخرى. انظر: «تهذيب اللغة» و«التاج» (جنز).
  4. (٤) لم أجد قائلًا به، وفي «القاموس»: «الدجاجة: م، للذكر والأنثى، ويثلَّث»، وفي «شرحه»: «والفتح أفصح، ثم الكسر».
  5. (٥) أبو داود (٢٧٧٤)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والترمذي (١٥٧٨)، والحاكم (١/ ٢٧٦)، من طريق بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جدّه أبي بكرة. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث».
248

وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة فيه مقال١.

وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بن عازب بإسناد صحيح٢، ومن حديث كعب بن مالك٣.

٢٩٣/ ٢٦٥٨ - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عَزُورَا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدًا ــ ذكره أحمد (يعني: ابن صالح) ثلاثًا ــ، قال: «إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثُلُثَ أمتي فخررتُ ساجدًا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخَر فخررت ساجدًا لربي»٤.

في إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي، وفيه مقال.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى الإمام أحمد في «مسنده»٥ عن

  1. (١) قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعّفه يعقوب بن سفيان والعقيلي. وقال ابن معين في رواية أخرى: صالح، وقال البزار: ليس به بأس، وقد استشهد به البخاري في «صحيحه» (٧٠٨٣)، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٦/ ١٠٧). وعليه فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن، لا سيما وله شواهد تعضده.
  2. (٢) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٦٩) بإسناد على شرط الصحيح، وفيه أن النبي ﷺ لمّا جاءه خبر إسلام هَمْدان خرّ ساجدًا. وقد أخرج البخاري (٤٣٤٩) صدر الحديث ولم يسقه بتمامه.
  3. (٣) أخرجه البخاري (٤٤١٨) ومسلم (٢٧٦٩/ ٥٣) في قصة توبته.
  4. (٤) «سنن أبي داود» (٢٧٧٥). وإسناده ضعيف لضعف موسى بن يعقوب الزَّمعي وجهالة حال شيخه وشيخ شيخه.
  5. (٥) برقم (٢٠٤٥٥) من طريق بكّار بن عبد العزيز به، وهو حسن كما سبق.
249

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي