تهذيب السنن

أبي بكرة: أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشِّره بظَفَر جند له على عدوهم ورأسه في حِجر عائشة فقام فخرَّ ساجدًا.

وفي «المسند»١ أيضًا عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج النبي ﷺ فتوجَّه نحو صدَقَته فدخل فاستقبل القبلة فخرّ ساجدًا فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقال: «إن جبريل أتاني فبشّرني فقال: إن الله ﷿ يقول لك: من صلَّى عليك صلَّيت عليه، ومن سلَّم عليك سلَّمتُ عليه، فسجدتُ لله شكرا».

وفي «مسند الإمام أحمد»٢ أيضًا: أن عليًّا سجد حين وجد ذا الثُدَيَّة في الخوارج مقتولًا.

وفي «سنن سعيد بن منصور»٣: أن أبا بكر الصديق سجد حين جاءه قتلُ مسيلمةَ الكذّاب.

  1. (١) برقم (١٦٦٤) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن جده عبد الرحمن بن عوف.
    وهذا الإسناد فيه ضعف لأن عبد الواحد بن محمد لم يوثقه غير ابن حبان. ثم إنه قد اختلف على عمرو بن أبي عمرو في إسناده، ولكن استصوب الدارقطني الطريق المذكور وأن ما سواه ليس بمحفوظ. انظر «العلل» (٥٧٧). وللحديث إسنادان آخران عند أبي يعلى (٨٤٧، ٨٥٨)، وهما ضعيفان، ولكن الحديث يتقوى بهما ويرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله.
  2. (٢) برقم (٨٤٨)، وفي إسناده ضعف لجهالة طارق بن زياد الكوفي الراوي عن علي. وله طرق أخرى عن عليٍّ عند ابن أبي شيبة (٨٥٠٢، ٨٥٠٨، ٨٥١٠)، والبزار (٥٦٤)، والحاكم (٢/ ١٥٤)، يثبت الأثر بمجموعها.
  3. (٣) وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٨٤٩٩) من طريق محمد بن عبيد الله أبي عون الثقفي، عن رجل لم يسمِّه، أن أبا بكر لمّا أتاه فتح اليمامة سجد.
250

كتاب الأضاحي

١ - باب ما جاء في وجوب الأضاحي

٢٩٤/ ٢٦٧٠ - عن مِخنَف بن سُليم قال: ونحن وقوف مع رسول الله ﷺ بعرفات قال: «يا أيها الناس، إنَّ على أهلِ كلِّ بيت في كلِّ عام أُضحية وعَتيرَة، أتدْرونَ ما العَتيرَة؟ هذه التي يقول الناس الرَّجَبِية».

وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي١، وقال: حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون.

وقال الخطابي٢: ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول.

وقال أبو بكر المعافري٣: هوحديث ضعيف لا يحتج به٤.

قال ابن القيم ﵀: وقال عبد الحق٥: إسناد هذا الحديث ضعيف. وقال ابن القطان٦: يرويه حبيب بن مخنف ــ وهو مجهول ــ عن أبيه٧.

  1. (١) أبو داود (٢٧٨٨)، والنسائي (٤٢٢٤)، وابن ماجه (٣١٢٥)، والترمذي (١٥١٨)، كلهم من طريق عبد الله بن عون، عن عامر أبي رملة، عن مِخْنَف به.
  2. (٢) «معالم السنن» (٤/ ٩٤).
  3. (٣) هو ابن العربي المالكي في «عارضة الأحوذي» (٦/ ٢٤١).
  4. (٤) لفظ تعليق المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف واختصار من المؤلف.
  5. (٥) «الأحكام الوسطى» (٤/ ١٢٦).
  6. (٦) «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨).
  7. (٧) أخرجه عبد الرزاق (٨٠٠١)، وعنه أحمد (٢٠٧٣٠) إلا أنه لم يقل: «عن أبيه» وجعله من مسند حبيب. قال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠): «كان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات مجوّدًا هكذا (عن أبيه)، ورواه مرّة عن حبيب نفسه». وعلى كلٍّ، ففي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، وحبيب مجهول.
251

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي