وقوله: «ويُحلق رأسه» قد جاء هذا أيضًا في «مسند الإمام أحمد»١: أن النبي ﷺ قال لفاطمة لما ولدت الحسن: «احْلقي رأسه، وتصدَّقي بزِنَةِ شعره فضةً على المساكين والأوفاض» يعني أهل الصفة.
وروى سعيد بن منصور في «سننه»٢: أن فاطمة ــ ﵍ ــ كانت إذا ولدت ولدًا حلقتْ شعره وتصدقت بوزنه وَرِقًا.
٣٠٣/ ٢٧٢١ - وعن سلمان بن عامر الضبِّي قال: قال رسول الله ﷺ: «مع الغلام عقيقتُه، فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى».
وأخرجه البخاري موقوفًا، وأخرجه مسندًا تعليقًا، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه٣ مسندًا، وقال الترمذي: صحيح
٣٠٤/ ٢٧٢٢ - وعن الحسن ــ وهو البصري ــ أنه كان يقول: «إماطة الأذى حلق الرأس»٤.
(١) (٢٧١٨٣، ٢٧١٩٦)، وأيضًا البيهقي (٩/ ٣٠٤) من حديث أبي رافع ﵁، وفي أول الحديث أن فاطمة ﵍ أرادت أن تعقَّ عن الحسن فقال لها النبي ﷺ: «لا، ولكن احلقي ...» إلخ. إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، لين الحديث. قال البيهقي: «تفرد به ابن عقيل، وهو إن صحَّ فكأنه أراد أن يتولَّى العقيقة عنهما بنفسه، كما روِّيناه، فأمرها بغيرها وهو التصدّق بوزن شعرهما من الورق».
(٢) ليس في الجزء المطبوع منه، وأخرجه أيضًا مالك (١٤٤٢، ١٤٤٣)، وعبد الرزاق (٧٩٧٤)، وابن سعد في «الطبقات» (٦/ ٣٥٤) من طرق عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، مرسلًا.
(٣) أبو داود (٢٨٣٩)، والبخاري (٥٤٧١)، والترمذي (١٥١٥) والنسائي (٤٢١٤)، وابن ماجه (٣١٦٤).
(٤) «سنن أبي داود» (٢٨٤٠).
٣٠٥/ ٢٧٢٣ - وعن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين كَبْشًا كَبْشًا»١.
وأخرجه النسائي٢.
قال ابن القيم ﵀: احتج بهذا من يقول: الذكر والأنثى في العقيقة سواء لا يفضل أحدهما على الآخر، وأنها كبش كبش، كقول مالك وغيره٣.
واحتج الأكثرون بحديث أم كُرْزٍ المتقدم٤.
واحتجوا بحديث عائشة: أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافأتان٥، وعن الجارية شاة.
(١) «سنن أبي داود» (٢٨٤١) من طريق عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄. ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا حاتم قال: إنه وهم والصواب: عن أيوب، عن عكرمة عن النبي ﷺ مُرسلًا. انظر: «العلل» لابنه (١٦٣١).
(٢) في «الكبرى» (٤٥٣١) و«المجتبى» (٤٢١٩) من طريق قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ بلفظ: «كبشين كبشين». ظاهر إسناده على رسم الصحيح، وقد اختاره الضياء (١٢/ ٢٠٥)، إلا أن أبا حاتم يقول: إنما هو قتادة عن عكرمة مرسلًا. انظر: «العلل» (١٦٣٣).
(٣) قول مالك في «الموطأ» (١٤٤٨). وهو قول ابن عمر وعروة والزهري ومحمد الباقر. انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٤٧٣١ - ٢٤٧٣٦).
(٤) في «المختصر» (٢٧١٦) و«السنن» (٢٨٣٤)، ولفظه: عن أم كرز الكعبية قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة». وأخرجه أحمد (٢٧١٤٣)، والترمذي (١٥١٦) وصححه، وابن حبان (٥٣١٢، ٥٣١٣)، والحاكم (٤/ ٢٣٧) وقال: «صحيح الإسناد».
(٥) كذا رُسم في الأصل و(هـ) بالألف بعد الفاء، وهذا يقتضي فتح الفاء، وهو اختيار المحدّثين، وفي بعض مصادر التخريج: «مكافِئتان» بكسر الفاء، ولا فرق، لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت، فهما مكافأتان ومكافئتان، أي متساويتان في السن أو متقاربتان. انظر: «النهاية» و«تاج العروس» (كفأ).