تهذيب السنن

رواه الترمذي١، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد٢ بهذا اللفظ، وله فيه لفظ آخر: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نعقّ عن الجارية شاةً وعن الغلام شاتين». وهذا اللفظ لابن ماجه٣ أيضًا.

واحتجوا أيضًا بما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه ــ أُراه عن جده ــ وفيه: «ومن وُلد له فأحب أن يَنْسُك عنه فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة»، وسيأتي.

قالوا: وأما قصة عَقِّه عن الحسن والحسين، فذلك يدل على الجواز، وما ذكرناه من الأحاديث صريح في الاستحباب.

وقال آخرون: مولد الحسن والحسين كان قبل قصة أم كرز، فإن الحسن ولد عامَ أُحُد والحسين في العام القابل، وأما حديث أم كرز فكان سماعها له من النبي ﷺ عام الحديبية، ذكره النسائي٤، فهو متأخر عن قصة الحسن والحسين.

قالوا: وأيضًا فإنا قد رأينا الشريعة٥ على أن الأنثى على النصف من

  1. (١) رقم (١٥١٣).
  2. (٢) «المسند» (٢٤٠٢٨)، واللفظ الآتي برقم (٢٥٢٥٠).
  3. (٣) رقم (٣١٦٣).
  4. (٤) في «الكبرى» (٤٥٢٩) و«المجتبى» (٤٢١٧) ضمن حديثها في العقيقة، قالت: أتيتُ النبي ﷺ بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي فسمعتُه يقول: ... (فذكرتْه).
  5. (٥) زيد في ط. الفقي بعده: «نصّت»، والسياق مستقيم بدونها.
283

الذكر في ميراثها وشهادتها ودِيَتها وعِتقها، كما روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي١ وصححه من حديث أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ[عن النبي ﷺ]٢ قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرأً مسلمًا كان فِكاكَه من النار؛ يُجزَى بكل عضو منه عضوا منه. وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فِكاكَه من النار؛ يُجزَى بكل عضوٍ منهما عضوًا منه» اللفظ للترمذي. فحكم العقيقة موافق لهذه الأحكام، كما أنه مقتضى النصوص. والله الموفق.

٣٠٦/ ٢٧٢٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه ــ أُراه عن جده ــ قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: «لا يُحِبُّ الله العُقُوقَ» ــ كأنه كره الاسم ــ وقال: «ومَنْ وُلد له فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة». وسئل عن الْفَرَع؟ قال: «والفَرَع حق، وأن تَتْرُكُوه حتى يكون بَكْرًا شُغْزُبًا ابنَ مخَاضٍ، أو ابنَ لَبون، فتُعطيَه أرْمَلةً أو تَحمِلَ عليه في سبيل الله= خَيْرٌ من أن تذبحه فيَلزَقَ لحمُه بِوَبَرِه، وتَكْفَأ إناءَك، وتُوَلِّهَ نَاقَتَك».

وأخرجه النسائي٣.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٨٠٦١) وأبو داود (٣٩٦٧) من حديث سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السِّمْط عن كعب بن مرّة ــ أو مرة بن كعب ــ ﵁. قال أبو داود: سالم لم يسمع من شرحبيل. وأخرجه الترمذي (١٥٤٧) من حديث سالم عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ. قال الترمذي: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وانظر: «الصحيحة» (٢٦١١).
  2. (٢) ساقط من الأصل و(هـ).
  3. (٣) أبو داود (٢٨٤٢) والنسائي (٤٢١٢)، من طريق داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب.
284

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي