حين [ق ١٥٩] جمع بينهما١، والبخاري قد فصل بينهما، فجعل الذي يروي عن علي في ترجمة٢، والذي يروي عن ابن عباس ــ وهو والد بكير ــ في ترجمة أخرى٣، وأيهما كان فحاله مجهول أيضًا».
✽ ✽ ✽
(١) في «الجرح والتعديل» (٥/ ٥).
(٢) لم أجد له ترجمة في «التاريخ الكبير» ولا في «الأوسط».
(٣) «التاريخ الكبير» (٥/ ٤٢).
كتاب الفرائض
١ - باب في ميراث ذوي الأرحام
٣١١/ ٢٧٧٩ - عن المقدام ــ وهو ابن معديْكَرب الكِنْدي ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن تَرك كَلًّا فإليَّ ــ وربما قال: إلى الله وإلى رسوله ــ ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارثُ مَن لا وارث له، أَعْقِلُ له وأرثه، والخال وارثُ مَن لا وَارث له، يَعْقِلُ عنه ويرثه».
وأخرجه النسائي وابن ماجه١.
واختلف في هذا الحديث. فروي عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوْزني عن المقدام. وروي عن راشد بن سعد أن رسول الله ﷺ قال ــ مرسلًا٢.
وقال أبو بكر البيهقي٣ في هذا الحديث: كان يحيى بن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي.
وقال أيضًا٤: «وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابنَ عم أو مولى لا يَعْقِل بالخؤولة، فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل. فإن كان ثابتًا
(١) أبو داود (٢٨٩٩)، وابن ماجه (٢٧٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٢١)، من طريق بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوزني، عن المقدام. وهذا إسناد حسن، حسَّنه أبو زرعة كما في «العلل» (١٦٣٦)، وصححه ابن حبان (٦٠٣٥) والحاكم (٤/ ٣٤٤)، والألباني بشواهده في «الإرواء» (١٧٠٠).