وإلى الكُبْر من خُزاعة مرة١،
وإلى أهل سِكَّة الميت ودَرْبه مرة٢، وإلى من أسلم على يديه مرة٣. ولم يُعرَف عنه ﷺ شيء يَنسخ ذلك، ولكن الذي استقر عليه شرعُه تقديمُ النسب على هذه الأمور كلها، وأما نسخُها عند عدم النسب فممّا لا سبيل إلى إثباته أصلًا، وبالله التوفيق.
٣ - باب فيمن أسلم على ميراث
٣١٣/ ٢٧٩٤ - عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «كلُّ قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهلية فهو على مَا قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلامُ فإنه على قَسْم الإسلام».
وأخرجه ابن ماجه٤.
- (١) أخرجه أحمد (٢٢٩٤٤)، وأبو داود (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٦١ - ٦٣٦٣)، من حديث جبريل بن أحمد، عن ابن بريدة، عن أبيه.
في إسناده لين، فإن جبريل وثقه ابن معين، ولكن قال النسائي: ليس بالقوي، وقد تفرّد بالحديث ولم يُتابع عليه. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩). - (٢) أخرجه أحمد (٢٥٠٥٤)، وأبو داود (٢٩٠٢)، والترمذي (٢١٠٥) من حديث مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة ﵂. قال الترمذي: «حديث حسن».
- (٣) سيأتي الحديث والكلام عليه بعد بابين.
- (٤) أبو داود (٢٩١٤)، وابن ماجه (٢٤٨٥) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس.
اختاره الضياء المقدسي (٩/ ٥٢١)، وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٤/ ٢٦٤): «إسناده جيّد». ويَرِد عليه أن محمد بن مسلم الطائفي فيه بعض اللين، وقد خولف، خالفه ابن عيينة [عند سعيد بن منصور (١٩٣)]، وابن جريج [عند عبد الرزاق (١٢٦٣٧)]، فروياه عن عمرو عن النبي ﷺ مُرسلًا، وهو أصح. ولكن له متابعات وشواهد تعضده. انظر: «إرواء الغليل» (١٧١٧).