قال ابن القيم ﵀: ورواه الحاكم في "المستدرك"٢ وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وصحَّحه الطحاوي٣.
رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. هكذا رواه إسحاق بن راهويه وجماعة، عن أبي أسامة، عن الوليد٤.
(١) كذا ساقه المنذري، ومصدره "معرفة السنن والآثار": (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) للبيهقي. فقد ساقه بسنده إلى عباس الدوري بنحوه. أقول: وهو في "تاريخه": (٤/ ٢٤٠) ولفظه ــ وهو أتم وأوضح ــ: "سمعت يحيى يقول ــ وسئل عن حماد بن سلمة ــ: حديث عاصم بن المنذر بن الزبير، عن أبي بكر عبيد الله بن عبد الله بن عمر هذا خير الإسناد، أو قال يحيى: هذا جيّد الإسناد. قيل له: فإن ابن علية لم يرفعه، قال يحيى: وإن لم يحفظه ابن علية فالحديث جيِّد الإسناد، وهو أحسن من حديث الوليد بن كثير. يعني يحيى في قصة: الماء لا ينجِّسه شيء".
(٢) (١/ ١٣٢).
(٣) يفهم تصحيحه من سياقه في "شرح المشكل": (٧/ ٦٤ - ٦٧)، وفي "شرح المعاني": (١/ ١٥ - ١٦). ونقل تصحيحَ الطحاوي ابنُ الملقن في "البدر المنير": (١/ ٤١٣). وكذلك صححه الخطابي، وعبد الحق، وابن الملقن، وحسَّنه النووي. انظر "البدر المنير": (١/ ٤٠٧ - ٤٠٩).
(٤) أخرج هذه الطريق أبو داود (٦٣)، والدارقطني: (١/ ١٣ - ١٥)، والحاكم: (١/ ١٣٢)، والبيهقي: (١/ ٢٦٠).
ورواه الحُميدي عن أبي أسامة، نا الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه١. فهذان وجهان.
قال الدارقطني في هاتين الروايتين٢: فلما اخْتُلِف على أبي أسامة اخترنا٣ أن نعلم مَن أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فإذا شعيب بن أيوب قد رواه٤ عن أبي أسامة، [عن الوليد بن كثير، على الوجهين جميعًا: عن محمد بن جعفر بن الزّبير، ثم أتْبَعَه عن محمد بن عبّاد بن جعفر. فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة]٥، وصحَّ أن الوليد بن كثير رواه عنهما جميعًا، وكان أبو أسامة مرَّةً يحدِّث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرَّة يحدِّث به عن الوليد، عن محمد بن عَبّاد بن جعفر٦.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. رواه جماعةٌ عن ابن إسحاق٧.
(١) أخرج هذه الطريق أبو داود: (١/ ٥١ - ٥٢) ورجَّحها، والدارقطني: (١/ ١٥ - ١٧)، والحاكم: (١/ ١٣٣)، والبيهقي: (١/ ٢٦٠).
(٢) في "السنن": (١/ ١٧ - ١٨)، ونقله البيهقي: (١/ ٢٦٠) والمؤلف صادر عنه. وانظر نحوه في "العلل" (٢٨٧٢) للدارقطني.
(٣) عند الدارقطني والمصادر الناقلة عنه: "أحببنا".
(٤) الأصل: "روى"، والمثبت من "السنن".
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وهو انتقال نظر، والإكمال من "سنن الدارقطني" والبيهقي.
(٦) هنا انتهى كلام الدارقطني في "السنن".
(٧) أخرجه أبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، والدارقطني: (١٦ - ٢٠)، والبيهقي: (١/ ٢٦١).