٣٢١/ ٢٩٠٩ - عن أبيض بن حَمَّال: أنه كلّم رسول الله ﷺ في الصدقة، حين وَفَد عليه، فقال: «يا أخا سَبأ، لا بُدَّ من صَدَقةٍ». فقال: إنما زرْعُنا القطن يا رسول الله، وقد تبدَّدتْ سبأ، ولم يبقَ منهم إلا قليل بمأربَ، فصالح نبيَّ الله ﷺ على سبعين حُلَّةً من قيمة وَفاءِ بَزِّ المعافر كلَّ سنة عمّن بقي من سَبأٍ بمأربَ، فلم يزالوا يؤدُّونها حتى قُبض رسول الله ﷺ، وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله ﷺ فيما صالح أبيضُ بن حَمَّال رسولَ الله ﷺ في الحُلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وَضَعه رسول الله ﷺ، حتى ماتَ أبو بكر، فلما مات أبو بكر ﵁ انتقض ذلك وصارت على الصدقة»٢.
قال ابن القيم ﵀: قال عبد الحق٣: «لا يحتج بإسناد هذا الحديث فيما أعلم، لأن [ق ١٦٢] سعيدًا لم يروِ عنه فيما أدري إلا ثابت، وثابت مثله في الضعف»، يعني هذا الحديث من رواية ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن أبيه، عن جده.
(١) عجز بيت لجابر بن حُنَي التغلبي من قصيدة له في «المفضليات» (ص ٢١٢)، وصدره: «تَناوَله بالرُّمح ثمّ اتَّنَى له».
(٢) «سنن أبي داود» (٣٠٢٨).
(٣) «الأحكام الوسطى» (٣/ ١١٢).
٣ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب
٣٢٢/ ٢٩١٢ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تكون قِبْلَتان في بلدٍ واحدٍ».
وأخرجه الترمذي١، وقال: إنه روي مرسلًا٢.
قال ابن القيم ﵀: هو٣ من رواية قابوس بن أبي ظبيان [عن أبيه]٤ عن ابن عباس. وثّقه ابن معين مرة وضعّفه مرة، وضعفه غيره، وحدث عنه يحيى بن سعيد٥.
٤ - باب تعشير أهل الذمة
٣٢٣/ ٢٩٢٤ - عن حرب بن عبيد الله، عن جَدِّه أبي أُمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّما العُشُور على اليهود والنَّصارى، وليس على المسلمين عُشُور»٦.
(١) أبو داود (٣٠٣٢)، والترمذي (٦٣٣، ٦٣٤) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس.
(٢) قال أبو حاتم: هذا (أي: الاختلاف) من قابوس، لم يكن قابوس بالقويّ فيُحتَمَل أن يكون مرّة قال هكذا ومرّة قال هكذا. «العلل» (٩٤٣).
(٣) في الطبعتين: «وهو» خلافًا للأصل.
(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل.
(٥) قال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وضعَّفه النسائي والدارقطني، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المراسيل وأسند الموقوف، وأبوه ثقة. انظر: «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٠٥).
(٦) «سنن أبي داود» (٣٠٤٦). وذكر البخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٦٠) في ترجمة حرب بن عبيد الله هذا الحديثَ وقال: «لا يُتابَع عليه، وقد فرض النبي ﷺ العُشْر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق». وانظر: «ضعيف سنن أبي داود - الأم» (٢/ ٤٤٧).