ورواه الحُميدي عن أبي أسامة، نا الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه١. فهذان وجهان.
قال الدارقطني في هاتين الروايتين٢: فلما اخْتُلِف على أبي أسامة اخترنا٣ أن نعلم مَن أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فإذا شعيب بن أيوب قد رواه٤ عن أبي أسامة، [عن الوليد بن كثير، على الوجهين جميعًا: عن محمد بن جعفر بن الزّبير، ثم أتْبَعَه عن محمد بن عبّاد بن جعفر. فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة]٥، وصحَّ أن الوليد بن كثير رواه عنهما جميعًا، وكان أبو أسامة مرَّةً يحدِّث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرَّة يحدِّث به عن الوليد، عن محمد بن عَبّاد بن جعفر٦.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. رواه جماعةٌ عن ابن إسحاق٧.
(١) أخرج هذه الطريق أبو داود: (١/ ٥١ - ٥٢) ورجَّحها، والدارقطني: (١/ ١٥ - ١٧)، والحاكم: (١/ ١٣٣)، والبيهقي: (١/ ٢٦٠).
(٢) في "السنن": (١/ ١٧ - ١٨)، ونقله البيهقي: (١/ ٢٦٠) والمؤلف صادر عنه. وانظر نحوه في "العلل" (٢٨٧٢) للدارقطني.
(٣) عند الدارقطني والمصادر الناقلة عنه: "أحببنا".
(٤) الأصل: "روى"، والمثبت من "السنن".
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وهو انتقال نظر، والإكمال من "سنن الدارقطني" والبيهقي.
(٦) هنا انتهى كلام الدارقطني في "السنن".
(٧) أخرجه أبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، والدارقطني: (١٦ - ٢٠)، والبيهقي: (١/ ٢٦١).
وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه١. وفيه تقوية٢ لحديث ابن إسحاق.
فهذه أربعة أوجه.
ووجه خامس: محمد بن كثير المِصّيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ٣.
ووجه سادس: معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر. قولَه٤.
قال البيهقي٥: وهو الصواب، يعني حديث مجاهد.
ووجه سابع: بالشكّ في قُلّتين أو ثلاث، ذكرها يزيد بن هارون، وكامل بن طلحة، وإبراهيم بن الحجاج، وهُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر بن الزبير، قال: دخلتُ مع عبيد الله بن عبد الله بن [ق ١١] عمر بستانًا فيه مَقْراةُ ماءٍ، فيه جلد بعير ميّت، فتوضأ منه، فقلت: أتتوضأ منه وفيه جلد بعيرٍ ميّت؟ فحدَّثني عن أبيه عن النبي ﷺ قال:
(١) أخرجه أبو داود (٦٥)، وابن ماجه (٥١٨)، والدارقطني: (٢١)، والبيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٢) رسمها في الأصل: "يفوته"! والصواب ما أثبت، وانظر "سنن الدارقطني": (١/ ٢١).
(٣) أخرجه الدارقطني: (٢٩)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٤) أخرجه الدارقطني: (٣٠)، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٢٦٢).
(٥) في "السنن": (١/ ٢٦٢). والكلام في أصله للدارقطني نقله عنه البيهقي. قال الدارقطني: "ورواه معاوية بن عمرو، عن زائدة موقوفًا، وهو الصواب".