٣٣٩/ ٣٠٤٤ - وعن ابن أبي سعيد الخدري ــ وهو عبد الرحمن ــ عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تَبِعتُم الجنازة فلا تجلسوا حتَّى تُوضَع»١.
وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي٢ من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد بنحوه.
وأخرجه مسلم٣ من حديث أبي صالح السمان عن أبي سعيد.
قال أبو داود: روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال فيه: «حتى توضع بالأرض»٤، ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: «حتى توضع في اللَّحْدِ»، وسفيان أحفظ من أبي معاوية.
قال ابن القيم ﵀: وحديث أبي معاوية رواه ابن حبان في «صحيحه»٥ ولفظه: «كان رسول الله ﷺ إذا كان مع الجنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد، أو تدفن ــ شكَّ أبو معاوية ــ».
ويدل على أن المراد بالوضعِ الوضعُ بالأرض عن الأعناق حديثُ البراء بن عازب: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجلٍ من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولمَّا يُلحدْ بعدُ، فجلس النبي ﷺ، وجلسنا معه ...». وهو
(١) برقم (٣١٧٣) من طريق زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد الخدري. وقد اختلف عن زهير وعن سهيل في إسناده ومتنه، كما سيأتي.
(٣) برقم (٩٥٩/ ٧٦) من طريق زهير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
(٤) وصله البيهقي (٤/ ٢٦).
(٥) رقم (٣١٠٥).
حديث صحيح، وسيأتي إن شاء الله تعالى١.
٣٤٠/ ٣٠٤٥ - وعن جابر ــ وهو ابن عبد الله ــ قال: كنا مع النبي ﷺ إذ مرَّت بنا جنازة، فقام لها، فلما ذهبنا لنحمل إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودي، فقال: «إنَّ الموت فَزَع، فإذا رأيتم الجنازة فقُوموا».
وأخرجاه والنسائي٢، وليس في حديثهم: «فلما ذهبنا لنحمل».
٣٤١/ ٣٠٤٦ - وعن علي بن أبي طالب: أن النبي ﷺ قام في الجنائز، ثم قعد بعدُ.
وأخرجه مسلم والثلاثة٣.
٣٤٢/ ٣٠٤٧ - وعن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الجنازة حتى توضَع في اللَّحْدِ، فمَرَّ حَبْرٌ من اليهود، فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ وقال: «اجْلسوا، خالِفوهم».
وأخرجه وابن ماجه والترمذي٤، وقال: غريب، وبِشْر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.
(١) (٣/ ٣١٩).
(٢) أبو داود (٣١٧٤)، والبخاري (١٣١١)، ومسلم (٩٦٠)، والنسائي (١٩٢٢).
(٣) أبو داود (٣١٧٥)، ومسلم (٩٦٢)، والترمذي (١٠٤٤)، والنسائي (١٩٩٩)، وابن ماجه (١٥٤٤).
(٤) أبو داود (٣١٧٦)، وابن ماجه (١٥٤٥)، والترمذي (١٠٢٠)، كلهم من طريق بِشر بن رافع الحارثي، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة، عن أبيه، عن جدّه، عن عُبادة بن الصامت.