تهذيب السنن

حديث صحيح، وسيأتي إن شاء الله تعالى١.

٣٤٠/ ٣٠٤٥ - وعن جابر ــ وهو ابن عبد الله ــ قال: كنا مع النبي ﷺ إذ مرَّت بنا جنازة، فقام لها، فلما ذهبنا لنحمل إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودي، فقال: «إنَّ الموت فَزَع، فإذا رأيتم الجنازة فقُوموا».

وأخرجاه والنسائي٢، وليس في حديثهم: «فلما ذهبنا لنحمل».

٣٤١/ ٣٠٤٦ - وعن علي بن أبي طالب: أن النبي ﷺ قام في الجنائز، ثم قعد بعدُ.

وأخرجه مسلم والثلاثة٣.

٣٤٢/ ٣٠٤٧ - وعن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الجنازة حتى توضَع في اللَّحْدِ، فمَرَّ حَبْرٌ من اليهود، فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ وقال: «اجْلسوا، خالِفوهم».

وأخرجه وابن ماجه والترمذي٤، وقال: غريب، وبِشْر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.

  1. (١) (٣/ ٣١٩).
  2. (٢) أبو داود (٣١٧٤)، والبخاري (١٣١١)، ومسلم (٩٦٠)، والنسائي (١٩٢٢).
  3. (٣) أبو داود (٣١٧٥)، ومسلم (٩٦٢)، والترمذي (١٠٤٤)، والنسائي (١٩٩٩)، وابن ماجه (١٥٤٤).
  4. (٤) أبو داود (٣١٧٦)، وابن ماجه (١٥٤٥)، والترمذي (١٠٢٠)، كلهم من طريق بِشر بن رافع الحارثي، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة، عن أبيه، عن جدّه، عن عُبادة بن الصامت.
361

وقال أبو بكر الهَمَذاني١: ولو صح لكان صريحًا في النسخ، غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت، فلا يقاومه هذا الإسناد.

وقال غيره: النسخ ثابت بحديث علي٢.

قال ابن القيم ﵀: وهذا هو الذي نحاه الشافعي، قال ــ وقد روى حديث عامر بن ربيعة ــ٣: «وهذا لا يعدو أن يكون منسوخًا، أو يكون النبي ﷺ قام لها لعلةٍ قد رواها بعض المُحدِّثين مِن أن جنازة يهودي مُرَّ بها على النبي ﷺ فقام لها كراهية أن تَطُوله٤. وأيهما كان، فقد جاء عن النبي ﷺ تركُه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره؛ إن كان الأول واجبًا فالآخِر من أمره ناسخ، وإن كان استحبابًا فالآخِر هو الاستحباب، وإن كان مباحًا فلا بأس في القيام، والقعودُ أحب إلي، لأنه الآخر من فعله». ثم ذكر حديث علي.

اختلف أهل العلم في القيام [ق ١٦٧] للجنازة وعلى القبر على أربعة أقوال:

  1. (١) في كتابه: «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار» (ص ٤٧٧).
  2. (٢) كلام المنذري على هذه الأحاديث من (هـ)، وفيه تصرّف يسير من المؤلف.
  3. (٣) «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢١٠ - ضمن الأم)، وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ٢٦٧ - ٢٨٠) بإسناده إليه.
  4. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٣٩)، والبيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ٢٧٩) من طريق جعفر (الصادق)، عن أبيه (محمد الباقر) قال: كان الحسن بن علي جالسًا في نفر فمُرَّ عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت، فقال الحسن: «إنه مُرَّ بجنازة يهودي على رسول الله ﷺ ــ كان النبي ﷺ على طريقها ــ فقام حين طلعت كراهية أن تعلُو على رأسه». إسناده ضعيف، لأن رواية محمد عن الحسن مُرسلة.
362

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي