وقد ذُلِّلتْ منها القطوفُ فمن يُرِدْجناها يَنَلْه كيف شاءَ وينعَمُ
وقد فُتِحت أبوابها وتزينتلِخُطَّابها١ فالحسنُ فيها مقسَّمُ
أقام على أبوابها داعي الهدىهلمُّوا إلى دار السعادة تغنموا
وقد طابَ منها نُزْلُها ومقيلُهافطوبى لمن حلُّوا بها وتنعموا
وقد غرس الرحمنُ فيها غِراسَهمن النَّاسِ، والرحمن بالغرس أعلمُ
فمن كان من غرس الإله فإنَّهُسعيدٌ وإلا فالشقا متحتِّمُ
فيا مسرعينَ السيرَ باللَّه ربِّكمقِفوا بي على تلك الربوع وسلِّموا
وقولوا: محبٌّ قاده الشوقُ نحوَكمقضى نحبَه فيكم تعيشوا وتسلَموا
قضى اللَّه ربّ العالمين قضيةًبأنَّ الهوى يُعمي القلوبَ ويُبكِمُ
وحبُّكُمُ أصلُ الهدى ومدارُهعليه وفوزٌ للمحبِّ ومغنمُ
وتفنى عظامُ الصَّبِّ بعد مماتهوأشواقُه وقفٌ عليه محرَّمُ
فياأيها القلبُ الذي ملَك الهوىأعِنّتَه، حتَّامَ هذا التلؤُّمُ
وحتَّامَ لا تصحو وقد قرُب المدىودقّت كؤوسُ السير والنَّاسُ نُوَّمُ
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطاويبدو لك الأمرُ الذي كنت تكتمُ
ويا موقدًا نارًا لغيرك ضؤوهاوحرُّ لظاها بين جنبَيك يضرَمُ
أهذا جنَى العلمِ الذي قد غرستَهوهذا الذي قد كنتَ ترجوه تطعَمُ
- (١) "ك": "لخاطبها".