أحِبَّتنَا عطفًا علينا فإنَّنابنا ظمأٌ، والموردُ العذبُ أنتمُ
فيا ساهيًا في غَمْرةِ الجهلِ والهوىصريعَ الأماني عن قليلٍ ستندَمُ
أَفِقْ قد دنا الوقتُ الذي ليس بعدهسوى جنَّةٍ أو حرِّ نارٍ تضرَّمُ
وبالسنة الغرَّاءِ كنْ متمسِّكًاهي العروة الوثقى التي ليس تُفْصَمُ
تمسَّكْ بها مَسْكَ البخيل بمالهِوعَضَّ عليها بالنواجذِ تسلمُ
وإِيَّاكَ ممَّا أحدث الناسُ بعدهافمرتعُ هاتيكَ الحوادثِ أوخَمُ
وهَيِّئْ جوابًا عندما تسمع النِّدامن اللَّه يومَ العرضِ: ماذا أجبتمُ
بهِ رُسُلي لمَّا أتوكمْ، فمن يُجِبْسواهم سيخزى عند ذاك ويندمُ
وخذْ من تقى الرحمن أسبغَ جُنَّةٍليومٍ به تبدو عيانًا جهنَّمُ
ويُنصبُ ذاك الجسرُ من فوق متنهافهاوٍ ومخدوشٌ وناجٍ مسلَّمُ
ويأتي إلهُ العالمين لوعدهفَيفْصِلُ ما بين العباد ويحكمُ
ويأخذ للمظلوم إذ ذاك حقَّهفياويحَ من قد كان للخلق يَظلِمُ
ويُنشَر ديوانُ الحساب وتوضَع الــموازينُ بالقسط الذي لا يُظَلمُ١
فلا مُجْرِمٌ يَخْشَى هناكَ ظُلامةًولا مُحسِنٌ من أجره الذرَّ يُهضَمُ
وتشهد أعضاء المسيء بما جنىلذاك على فيه المهيمنُ يَختِمُ
- (١) كذا في الأصل وغيره، وضبط في الأصل و"ف" بفتح الظاء واللام المشددة المفتوحة. والمعنى: الذي لا يُنسب إلى الظلم. وفي "ط": "ليس يظلم".