كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [البقرة/ ٦]، وفي قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾
[الأنعام/ ٣٥]، وقوله١: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾
[الأنعام/ ١٢٥]، وفي قوله٢: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾
[الأنعام/ ١١١]، وقوله٣: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾
[السجدة/ ١٣]، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾
٤ [يس/ ٨]، وقوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾
[الكهف/ ٢٨] ونحو هذا من القرآن: "وإنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميعُ النَّاس ويتابعوه على الهدى، فأخبره اللَّه ﷿ أنه لا يؤمن إلا من سبق له من اللَّه السعادة في الذكر الأوَّل. ثمَّ قال لنبيه ﷺ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٣﴾
[الشعراء/ ٣]، ويقول: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ٤﴾
[الشعراء/ ٤]، ثمَّ قال: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾
[فاطر/ ٢]. ويقول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾
[آل عمران/ ١٢٨]٥.
وفي صحيح مسلم عن طاوس: أدركتُ ناسًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: كلُّ شيءٍ بقدر. وسمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: قال رسول
- (١) "ك، ط": "وفي قوله".
- (٢) "ط": "وفي قوله تعالى".
- (٣) "ط": "وفي قوله".
- (٤) في الأصل وغيره: "وجعلنا"، وهو سهو.
- (٥) انظر: تفسير الطبري (١/ ٢٥٢)، والأسماء والصفات (١٠٤) للبيهقي، وليس فيها آية فاطر وآية آل عمران.