وفي صحيح مسلم أيضًا٢ عن عبد اللَّه بن عمرو٣ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "كتب اللَّه مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء"٤.
وفي صحيحه أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى اللَّه من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، فاحرصْ على ما ينفعك واستعنْ باللَّه ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أنِّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر اللَّهُ وما شاءَ٥ فعل، فإنَّ "لو" تفتح عمل الشيطان"٦.
وفي صحيحه أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ النذْرَ لا يُقَدِّرُ لابن آدمَ شيئًا لم يكن اللَّه قدرَه، ولكنِ النذرُ يُوافِقُ القدَر فيُخرِجُ ذلِكَ من البَخيلِ مَا لَمْ يكن يريد أن يُخرجَه"٧.
وفي حديث جبريل وسؤاله للنبي٨ﷺ عن الإيمان قال: "الإيمان أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره"٩.
(١) أخرجه مسلم في كتاب القدر (٢٦٥٥).
(٢) سقط "أيضًا" من "ك، ط".
(٣) "ك، ط": "عمر"، خطأ.
(٤) كتاب القدر (٢٦٥٣).
(٥) "ط": "ما شاء اللَّه".
(٦) كتاب القدر (٢٦٦٤).
(٧) كتاب النذر (١٦٤٠)، وانظر: صحيح البخاري (٦٦٩٤).
(٨) "ك، ط": "النبي ﷺ".
(٩) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (٨) من حديث عمر ﵁.
وفي الصحيحين حديث ابن مسعود في التخليق، وفيه: "فوالذي لا إله غيره إنَّ أحدكم ليعملُ بعمل أهل الجنَّة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبق عليه الكتابُ، فيعملُ بعمل أهل النَّارِ، فيدخل النَّار. وإنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النارِ حتَّى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتابُ، فيعمل بعمل أهل الجنَّة، فيدخلها"١.
ذكر٢ الطبري عن الحسن بن علي الطوسي، حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي البصري محدث البصرة قال: رأيتُ النبي ﷺ في النوم فقلتُ: يا رسول اللَّه، حديث عبد اللَّه بن مسعود حدَّثني الصادق المصدوق -أعني حديث القدر- فقال: "إي واللَّه الذي لا إله إلا هو حدثتُ به، رحم اللَّه عبد اللَّه بن مسعود حيث حدث به، ورحم اللَّه زيد بن وهب حيث حدَّث به، ورحمَ اللَّه الأعمش حيث حدَّث به، ورحمَ اللَّه من حدَّث به قبل الأعمش، ورحمَ اللَّه من يحدث به بعد الأعمش"٣.
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود: "الشقيُّ من شَقِيَ في بطن أُمِّه، والسعيدُ من وُعِظَ بغيره"٤.
وقد رويَ حديث تقدير السعادة والشقاوة في بطن الأم من حديث عبد اللَّه بن مسعود٥، وأنس بن مالك٦، وعبد اللَّه بن
(١) أخرجه البخاري في القدر (٦٥٩٤) وغيره، ومسلم في القدر (٢٦٤٣).