طريق الهجرتين

عمر١، وعائشة أم المؤمنين٢، وحذيفة بن أُسَيد٣، وأبي هريرة٤.

وقال أبو الحسن علي بن عبيد٥ الحافظ: سمعتُ أبا عبد اللَّه بن أبي خيثمة يقول: سمعت عمرو بن علي الفلاس يقول: انحدرتُ من سُر من رأى إلى بغداد في حاجة لي، فبينما أنا أمشي في بعض الطريق إذا بجُمْجُمةِ قد نخِرت فأخذتُها، فإذا على الجبهة مكتوب: "شقي"، والياء مكسورة إلى خلف!٦ وهؤلاء كلهم أئمة حفاظ، ذكره الطبري في "السنَّة".

وفي الصحيحين حديث علي عن النبي ﷺ: "ما منكم من أحدٍ إلا كُتِبَ مقعده من النار ومقعده من الجنَّة، فقالوا: يا رسول اللَّه، أفلا نتكلُ على كتابنا، وندعُ العمل؟ فقال: "اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خُلِقَ له: أما من كان من أهل السعادة فييسَّر لعمل أهل السعادة، وأمَّا من كان من أهل الشقاوة فييسَّر لعمل أهل الشقاوة" ثمَّ قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ٥ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ٦ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ٧ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ٨ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ٩ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ١٠﴾ [الليل/ ٥ - ١٠]٧.

  1. (١) عند ابن وهب في القدر (٣٠) وغيره. وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصواب أنَّه موقوف كما في القدر للفريابي (١٣٨، ١٣٩) والسنة لابن أبي عاصم (١٨٨، ١٩٠) (ز).
  2. (٢) عند اللالكائي (١٠٥٣)، والآجري فى الشريعة (٣٦٥)، وهو حديث منكر (ز).
  3. (٣) في صحيح مسلم (٢٦٤٤).
  4. (٤) عند اللالكائي (١٠٥٥، ١٠٥٦) وغيره، وسنده صحيح (ز).
  5. (٥) "علي" ساقط من "ط"، واستدرك في القطرية.
  6. (٦) اللالكائي (١٠٦١) (ز).
  7. (٧) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز وغيره (١٣٦٢، ٤٩٤٥ - ٤٩٤٨)، ومسلم في =
149

وفي الصحيحين عن عمران بن حصين أنَّ النبيّ ﷺ سُئِلَ: أَعُلِمَ أهلُ الجنة من أهل النارِ؟ قال: "نعم"، قيل له١: ففيم يعمل العاملون؟ قال: "نعم، كلّ ميسَّر لما خلق له"٢.

وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: دُعِيَ رسول اللَّه ﷺ إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول اللَّه، طوبى لهذا، عصفورٌ من عصافير الجنة، لم يدرك السوءَ ولم يعمله. قال: "أو غيرَ ذلك، إنَّ اللَّه تعالى خلق للجنَّة أهلًا، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم. وخلق للنارِ أهلًا، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم"٣.

وفي الصحيحين٤ عن ابن عباس عن أبى بن كعب عن النبيّ ﷺ قال: "الغلام الذي قتله الخضر طُبع يومَ طُبع كافرًا، ولو عاش لأرهقَ أبوَيه طغيانًا وكفرًا".

وفي مسند الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اللَّهَ خلقَ الخلقَ في ظلمة، ثمَّ ألقى عليهم من نوره". وفي لفظ: "فجعلهم في ظلمة واحدة، فأخذ من نوره فألقاه على تلك الظلمة، فمن أصابه النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقولُ:

  1. = القدر (٢٦٤٧).
  2. (١) "له" ساقط من "ك، ط".
  3. (٢) أخرجه البخاري في القدر (٦٥٩٦)، ومسلم في القدر (٢٦٤٩).
  4. (٣) كتاب القدر (٢٦٦٢).
  5. (٤) كذا عزاه المصنف إلى الصحيحين هنا، وفي تهذيب السنن (١٢/ ٣٢٠)، وشفاء العليل (٥٠)، ولكن لم يرد هذا اللفظ إلا في صحيح مسلم في كتاب القدر (٢٦٦١).
150

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي