المعافري١، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي الدرداء قال: قرأ النبيّ ﷺ هذه الآية: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾[فاطر/ ٣٢] فقال: "أمَّا السابق فيدخل الجنَّة بغير حساب، وأمَّا المقتصد فيحاسَب حسابًا يسيرًا، وأمَّا الظالم فيُحبس٢ في طول المحبس، ثمَّ يتجاوز اللَّه عنه".
ومنها ما رواه زكريا الساجي، عن الحسن بن علي الواسطي، عن أبي سعد٣ الخزاعي، عن الحسن بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي هاشم الطائي قال: "قدمتُ المدينة، فدخلتُ مسجدها، فجلستُ إلى سارية، فجاء حذيفة فقال: لأحدثنَّك٤ بحديث سمعته من رسول اللَّه ﷺ، سمعته٥ يقول: "يبعث اللَّه ﵎ هذه الأمة -أو كما قال- ثلاثة أصناف، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾[فاطر/ ٣٢]، فالسابق بالخيرات يدخل الجنَّة بلا حساب، والمقتصد يحاسب حسابًا يسيرًا، والظالم لنفسه يدخل الجنَّة برحمة اللَّه"٦.
(١) "ط": "المعارفي"، تحريف.
(٢) "ط": "فيجلس"، تحريف.
(٣) في الأصل نقطة على الحرف الثاني، ويحتمل قراءة "سفيان". وقراءة "ف": "أبي نصر". وفي "ب، ك، ط": "أبي سعيد". ولعلَّ الصواب ما أثبتنا.
(٤) "ك": "ألا أحدثكم". "ط": "ألا أحدث".
(٥) "سمعته"ساقط من "ط".
(٦) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس زهر الفردوس (٤٦٦) (٨٧٧٤) من طريق أبي الشيخ الأصفهاني عن زكريا الساجي به مثله. وهو ضعيف جدًّا. فيه سعد ابن طريف، وهو متروك، وقد رُمي بوضع الحديث. (ز).
ومنها ما رواه الطبراني عن محمد بن إسحاق١ بن راهويه، حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن رجلٍ سمَّاه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾[فاطر/ ٣٢] الآية، قال: "السابق بالخيرات والمقتصد يدخلان الجنَّة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا يسيرا ثمَّ يدخل الجنَّة"٢.
ومنها ما رواه ابن لهيعة عن ابن أبي جعفر٣، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول في٤ هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ إلى قوله: ﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾[فاطر/ ٣٢] قال: "فأمَّا السَّابقون فيدخلون الجنَّة بغير حساب، وأمَّا المقتصد فيحاسب حسابًا يسيرًا، وأمَّا الظالمون فيحاسبون، فيصيبهم عناءٌ وكرب، ثمَّ يدخلون الجنَّة، ثم يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾[فاطر/ ٣٤] ".
ومنها ما رواه الحميدي، حدَّثنا سفيان، حدثنا طُعْمة٥ بن عمرو
(١) "ف": "الحسن"، تحريف.
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٦٢)، والبيهقي في البعث (٦٢) من طريق جرير عن الأعمش به. وجاء هذا الحديث من طرق أخرى عن الأعمش وغيره عند أحمد (٢١٦٩٧) والطبري في تفسيره (٢٢/ ١٣٧)، والبخاري في تاريخه (٨/ ١٧ - ١٨). ولعلَّ أصح الطرق الطريق المرسلة. انظر تفصيل الخلاف في التاريخ الكبير. فالحديث ضعيف الإسناد لجهالة حال الراوي عن أبي الدرداء. (ز).