ثمَّ يسبِّحون ويحمدون ويكبرون تسعًا وتسعين، ويختمون المائة بـ "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير"١.
فإذا كان قبل غروب الشمس توفَّروا على أذكار المساء الواردة في السنَّة نظير أذكار الصباح الواردة في أوَّل النهار، لا يُخِلُّون بها أبدًا. فإذا جاء الليل كانوا فيه على منازلهم من مواهب الربّ تعالى التي قسمها بين عباده.
فإذا أخذوا مضاجعهم أتوا بأذكار النوم الواردة في السنّة، وهي كثيرةٌ تبلغ نحوًا من أربعين، فيأتون منها بما علموه وما يقدرون عليه من قراءة
= عنهما.
(١) أخرجه مسلم في المساجد (٥٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) "ك، ط": "فيها".
(٣) "ف": "الحديث رواه"، خلاف الأصل.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٩٩٢٨) وفي عمل اليوم والليلة له (١٠٠) من حديث أبي أمامة. وأخرجه الروياني (١٢٦٨) والطبراني في الكبير (٧٥٣٢) والأوسط (٨٠٦٨)، ومسند الشاميين له (٨٢٤). والحديث صححه المنذري وابن عبد الهادي، وتكلم فيه الدارقطني وقال: "غريب، تفرَّد به محمد بن حميد". وعدَّه الذهبي من غرائبه. وقال ابن حجر: "حسن غريب". انظر: نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠). (ز).
سورة الإخلاص والمعوّذتين ثلاثًا، ثمَّ يمسحون١ بها رؤوسهم ووجوههم وأجسادهم ثلاثًا، ويقرؤون آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، ويسبِّحون ثلاثًا وثلاثين، ويحمدون ثلاثًا وثلاثين، ويكبِّرون أربعًا وثلاثين. ثمَّ يقول أحدهم: "اللَّهم إنِّي أسلمتُ نفسي إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةَ ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، ونبيّك الذي أرسلتَ"٢.
وإنْ شاءَ قال: "باسمك ربِّي وضعتُ جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكتَ نفسي فأغفر لها، وإن أرسلتَها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"٣.