فنسأل اللَّه العظيم أن يهبَ لنا هذه الحقيقة، ويثبِّتنا عليها، ويُعيذَنا ممَّا سواها، إنَّه قريب مجيب١.
- (١) زاد في "ك، ط": "بمنه وكرمه. واللَّه أعلم".
فنسأل اللَّه العظيم أن يهبَ لنا هذه الحقيقة، ويثبِّتنا عليها، ويُعيذَنا ممَّا سواها، إنَّه قريب مجيب١.
فصل في مراتب المكلَّفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها. وهم ثمانِ عشرةَ طبقةً١
الطبقة الأولى وهي العليا على الإطلاق: مرتبة الرسالة. فأكرمُ الخلق على اللَّه وأخصُّهم بالزلفى لديه رسلُه، وهم المصطفون من عباده الذين سلَّم عليهم في العالمين، كما قال تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ١٨١﴾
[الصافات/ ١٨١]. وقال: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ٧٩﴾
[الصافات/ ٧٩]٢، ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ١٠٩ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾
[الصافات/ ١٠٩ - ١١٠]، ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ١٣٠﴾
[الصافات/ ١٣٠].
وقال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾
[النمل/ ٥٩] وكلمة السلام هنا تحتمل أن تكون داخلةً في حيّز القول، فتكون معطوفة على الجملة الخبرية، وهي "الحمد للَّه"، ويكون الأمر بالقول متناولًا للجملتين معًا، وعلى هذا فيكون الوقف على الجملة الأخيرة، ويكون محلّها النصب محكيَّةً بالقول.
ويحتمل أن تكون جملةً مستأنفةً مستقِلَّةً معطوفةً على جملة الطلب. وعلى هذا فلا محلَّ لها من الإعراب. وهذا التقدير أرجح، وعليه يكون