طريق الهجرتين

وصحّ عنه أنّه قال: "إذا مات العبد انقطع عملُه إلّا من ثلاث: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له"١.

وصحَّ عنه أنَّه قال: "مَن يُردِ اللَّهُ به خيرًا يُفقِّهْه في الدِّين"٢.

وفي السنن عنه أنَّه قال: "إنَّ العالم يَسْتغفِر له مَن في السماوات ومَن في الأرضِ حتَّي النملة في جُحرِها"٣.

وعنه ﷺ أنَّه قال: "إنَّ اللَّه وملائكته يصلّون على معلِّم الناسِ الخيرَ"٤.

وعنه ﷺ أنَّه قال: "إنَّ العلماء وَرثَة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا وإنَّما ورِّثوا العلمَ، فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر"٥.

  1. (١) أخرجه مسلم في الوصية (١٦٣١) عن أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) أخرجه البخاري في العلم (٧١) وغيره، ومسلم في الزكاة (١٠٣٧) عن معاوية ﵁.
  3. (٣) أخرجه الترمذي (٢٦٨٥)، والطبراني في الكبير (٧٩١٢)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٣) عن أبي أمامة. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وفي نسخة: "هذا حديث غريب". قلت: فيه الوليد بن جميل يروي عن القاسم أحاديث منكرة ويخشي أن هذا منها. وأيضًا هذا أخطأ في رفعه، صوابه أنه مرسل عن مكحول كما عند الدارمي (٢٩٧). وثبت عن ابن عباس قال: "معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر" أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٠٤)، والدارمي (٣٥٥) وغيرهما، وسنده صحيح. (ز).
  4. (٤) انظر: الحديث السابق.
  5. (٥) "ك، ط": "عظيم وافر". والحديث أخرجه أحمد (٢١٧١٥)، وأبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٦٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣)، وابن حبان (٨٨) وغيرهم عن أبي الدرداء. وقد وقع فيه اختلاف في أسانيده. والحديث صححه ابن حبان والحاكم. وقال حمزة الكناني: حسن غريب، وضعفه الترمذي والبغوي =
769

وعنه: "العالم والمتعلِّم شريكان في الأجر، ولا خيرَ في سائر الناس بعدُ"١.

وعنه ﷺ أنَّه قال: "نضَّر اللَّه امرأً سمع مقالتي فوعاها فأدَّاها إلى من سمعها"٢.

والأحاديث في هذا كثيرة جدًّا٣، وقد ذكرنا مائتي دليل على فضل العلم وأهله في كتاب مفرد٤. فيا لها من مرتبةٍ ما أعلاها، ومنقبةٍ ما أجلّها وأسناها، أن يكون المرءُ في حياته مشغولًا ببعض أشغاله، أو في قبره قد صار أشلاءً متمزِّقة وأوصالًا متفرِّقة، وصحفُ حسناته متزايدةٌ تملى فيها الحسنات كلَّ وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب. تلك -واللَّه- المكارم والغنائم! وفي ذلك فليتنافس

  1. = وابن عبد البر. انظر: جامع بيان العلم وفضله (١/ ١٦٢، ١٦٤)، وفتح الباري (١/ ١٦٠)، وتحقيق المسند (٣٦/ ٤٦ - ٤٧). (ز).
  2. (١) أخرجه ابن ماجه (٢٢٨) من طريق على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة. وقال البوصيري: "هذا إسناد فيه على بن يزيد بن جدعان، والجمهور على تضعيفه". (ز).
  3. (٢) "ب": "كما سمعها". "ك": "وأداها". "ط": "وأداها كما سمعها". (ص). والحديث أخرجه أحمد (٤١٥٧)، وأبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٧، ٢٦٥٨)، وابن ماجه (٢٣٢) من حديث عبد اللَّه بن مسعود. وقد صححه الترمذي وابن حبان وأبو نعيم وابن حجر. (ز).
  4. (٣) "جدًّا" ساقط من "ك، ط".
  5. (٤) سمّاه ابن رجب في ترجمة المؤلف "فضل العلماء". انظر: ذيل طبقات الحنابلة (٥/ ١٧٥). ولكن الداودي الذي اعتمد على ابن رجب ذكره في طبقات المفسرين (٢/ ٩٣) باسم "فضل العلم". وقد ذكر المؤلف في مفتاح دار السعادة أيضًا ثلاثة وخمسين وجهًا ومائة وجه في فضل العلم.
770

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي