ورواه على بن المديني عن معاذ بنحوه. قال البيهقي: حدثنا على بن محمد بن بشران، أنبأنا أَبو جعفر الرزَّاز١، حدثنا حنبل بن إسحاق٢، حدثنا على بن عبد اللَّه. وقال: هذا إسناد صحيح. وأمَّا حديث [. . .]٣ علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ نحوه٤. ورواه معمر عن عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قوله٥.
وروى محمد بن المبارك الصوري -ثقة- حدثنا عمرو بن واقد -ضعيف- حدثنا يونس بن ميسرة -ثقة- عن إبي إدريس الخولاني عن معاذ يرفعه: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا. فيقول الممسوخ عقلًا: يا ربّ لو آتيتني عقلًا ما كان مَن آتيته عقلًا بأسعد منِّي. ويقول الهالك في الفترة: يا ربِّ لو أتاني منك
(١) "ط": "الرازي" تحريف.
(٢) في "ف" وغيرها: "حنبل بن الحسين"، ولكن الصواب ما قرأت. وكذا في الاعتقاد (١٦٩).
(٣) في "ف" بياض هنا بقدر تسع كلمات أو نحوها. وهو جزء من لحق طويل. ولم يظهر في المصورة بعد كلمة "حديث" إلى "عن أبي هريرة". ولا يوجد بياض في النسخ الأخرى، كان الكلام متصل.
(٤) أخرجه إسحاق في مسنده (٥١٤) وابن أبي عاصم في السنة (٤١٣)، وأسد بن موسى في الزهد (٩٧) وغيرهم. وفيه على بن زيد بن جدعان، فيه ضعف. وقد تابعه الحسن إن كان محفوظًا. والحديث أشار إليه البيهقي في القضاء والقدر (٦٤٥) وقال: فيه ضعف. (ز).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٣١٨) (١٥٤٥)، ورواه معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة موقوفًا. ورواه معمر عن قتادة عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجهما الطبري في تفسيره (١٥/ ٥٤). (ز).
عهدٌ ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهده منِّي. ويقول الهالك صغيرًا: يا ربِّ لو آتيتَني عمرًا ما كان من آتيتَه عمرًا بأسعد منِّي. فيقول الربّ سبحانه: لئن١ آمرْكم بأمرٍ أفتطيعوني٢؟ فيقولون: نعم وعزَّتك، فيقول: اذهبوا فادخلوا النَّار. فلو دخلوها ما ضرَّهم٣. قال: فيخرج عليهم قوابسُ٤ [يظنّون أنَّها قد أهلكت ما خلق اللَّه من شيء، فيرجعون سراعًا فيقولون: خرجنا -وعزَّتك- نريد دخولها، فخرجت علينا قوابسُ،٥ ظننَّا أنَّها قد أهلكت ما خلق اللَّه من شيء. فيأمرهم الثانية، فيرجعون كذلك، ويقولون مثل قولهم. فيقول اللَّه سبحانه: قبل أن تُخلَقوا علمتُ ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتُكم، وإلى علمي تصيرون. فتأخذهم النار"٦. فهذا وإن كان فيه٧ عمرو بن واقد ولا يحتجّ به، فله أصل وشواهد، والأصول تشهد له.
(٤) كذا في الأصل وغيره بالسين. وفي حاشية "ف" بإزائها: "من شعل النار". ويروى: "قوابص" و"قوانص". انظر: النهاية (٤/ ٥، ١١٢).
(٥) ما بين الحاصرتين قد سقط من الأصل لانتقال النظر، وكذا في النسخ الأخرى. وقد استدركناه من أحكام أهل الذمة (٦٥٢) ومصادر التخريج الآتية. وهو مستدرك أيضًا في "ط" دون إشارة إلى سقط في أصلها.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٨)، والأوسط (٧٩٥٥)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١١٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٤٥) وغيرهم من حديث معاذ. قال الطبراني: "لا يروى عن معاذ إلَّا بهذا الإسناد". وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٦): "وفيه عمرو بن واقد وهو متروك". والحديث باطل، تكلّم فيه ابن عدي وأَبو نعيم وابن الجوزي والهيثمي وغيرهم. (ز).