قال أبو عُمَرَ٢: واحتجَّ بعضُ المتأخِّرينَ لأَحمدَ في قوله هذا، بأن قال: ما قاله أَحمد من ذلك فمعروفٌ في اللغة، لأنه يقال: عقَّ: إذا قطع، ومنه: عقَّ والدَيْه: إذا قطعهما.
(٣) البيت لرقاع بن قيس الأسدي. وهو من شواهد اللسان: ٧/ ٤١٨ و١٢/ ٧٠، ونسب إلى غيره.
(٤) من قوله: ومثل هذا .. إلى آخر البيت ساقط من "أ".
(٥) البيت في الأغاني: ٢/ ٣١٠، وفي اللسان: ١/ ٦٩، و٧/ ٤١٨. وابن ميادة: هو أبو شرحبيل، الرماح بن يزيد. وميادة أمه. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: ٢/ ٦٥٥.
أبي عُبيد، وأقربُ وأصوبُ، والله أعلم. انتهى كلام أبي عمر١.
وقال الجَوهَريُّ: "عقَّ عن وَلَدهِ يَعُقُّ عقًّا: إذا ذبح عنه يوم أُسبوعِه، وكذلك إذا حلق عقيقتَه"٢.
فجعل العقيقةَ لأمرينِ، وهذا أَوْلَى. والله أعلم.
وأمَّا قولُه في الحديث: "لا أُحبُّ العُقُوقَ" فهو تنبيهٌ على كراهة ما تَنْفِرُ عنه القلوبُ من الأسماء، وكان رسولُ الله ﷺ شديدَ الكراهةِ لذلك جدًّا، حتى كان يغيِّر الاسمَ القبيحَ بالحَسَن، ويتركُ النُّزولَ في الأرض القبيحةِ الاسمِ، والمرورَ بين الجبلَيْنِ القبيحِ اسمُهُمَا، وكان يحبُّ الاسمَ الحَسَنَ والفَأْلَ الحَسَنَ٣.
وفي "الموطَّأ": أنَّ رسولَ الله ﷺ قال - لِلَقْحَةٍ ـ: "مَنْ يَحْلُبُ هذه؟ " فقام رجلٌ، فقال رسول الله ﷺ: "ما اسْمُكَ؟ " فقال: له الرجل٤: مُرَّة، فقال له رسول الله