تحفة المودود

فلما كان اسم العَقِيقة بينه وبين العُقُوق تناسب وتشابه١، كرهه ﷺ وقال: "إن الله لا يحب العُقُوق" ثم قال: "من وُلِدَ له مولودٌ فأحبَّ أن يَنْسُك عنه فَلْيفعلْ"٢.

  1. (١) في "ب": مشابهة.
  2. (٢) تقدم تخريجه فيما سبق ص (٤٧).
71

الفصل السَّادس

هل يُكْرهُ تَسميتُها عَقيقة؟

اختُلِفَ فيه؛ فكرهتْ ذلك طائفةٌ. واحتجُّوا بأنَّ رسولَ الله ﷺ كَرِهَ الاسْمَ، فلا ينبغي أن يُطْلَقَ على هذه الذبيحةِ الاسمُ الذي كَرهَهُ.

قالوا١: فالواجب - بظاهر هذا الحديث - أن يُقال لها: "نَسِيكَةٌ" ولا يقال لها: "عَقِيقَةٌ".

وقالت طائفةٌ أخرى: لا يكره ذلك، ورأوا إباحتَه.

واحتجُّوا بحديث سَمُرَةَ: "الغُلام مُرْتَهَنٌ بعَقِيْقَتِهِ"، وبحديث سلمانَ ابنِ عامرٍ "مع الغُلامِ عقيقتُه".

ففي هذين الحديثين لفظ العَقِيقَةِ، فدلَّ على الإباحةِ، لا على الكراهةِ.

قال أبو عُمَر: فدلَّ ذلك على الكراهةِ في الاسمِ، وعلى هذا كُتُبُ الفقهاءِ في كلِّ الأمصار، ليس فيها إلا العَقِيقَةُ، لا النَّسِيكَة٢.

  1. (١) ساقطة من "أ".
  2. (٢) التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣٠٨. ونص عبارته: فهذا لفظ العقيقة قد صحَّ عن النبي ﷺ من وجوه ثابتة، أثبت من حديث زيد بن سلمة، وعليها العلماء، وهو الموجود في كتب الفقهاء وأهل الأثر في الذبيحة: العقيقة دون النسيكة. وانظر: الاستذكار له أيضا: ٥/ ٥٤٧ - ٥٤٨.
72

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي