فلما كان اسم العَقِيقة بينه وبين العُقُوق تناسب وتشابه١، كرهه ﷺ وقال: "إن الله لا يحب العُقُوق" ثم قال: "من وُلِدَ له مولودٌ فأحبَّ أن يَنْسُك عنه فَلْيفعلْ"٢.
- (١) في "ب": مشابهة.
- (٢) تقدم تخريجه فيما سبق ص (٤٧).
فلما كان اسم العَقِيقة بينه وبين العُقُوق تناسب وتشابه١، كرهه ﷺ وقال: "إن الله لا يحب العُقُوق" ثم قال: "من وُلِدَ له مولودٌ فأحبَّ أن يَنْسُك عنه فَلْيفعلْ"٢.
الفصل السَّادس
هل يُكْرهُ تَسميتُها عَقيقة؟
اختُلِفَ فيه؛ فكرهتْ ذلك طائفةٌ. واحتجُّوا بأنَّ رسولَ الله ﷺ كَرِهَ الاسْمَ، فلا ينبغي أن يُطْلَقَ على هذه الذبيحةِ الاسمُ الذي كَرهَهُ.
قالوا١: فالواجب - بظاهر هذا الحديث - أن يُقال لها: "نَسِيكَةٌ" ولا يقال لها: "عَقِيقَةٌ".
وقالت طائفةٌ أخرى: لا يكره ذلك، ورأوا إباحتَه.
واحتجُّوا بحديث سَمُرَةَ: "الغُلام مُرْتَهَنٌ بعَقِيْقَتِهِ"، وبحديث سلمانَ ابنِ عامرٍ "مع الغُلامِ عقيقتُه".
ففي هذين الحديثين لفظ العَقِيقَةِ، فدلَّ على الإباحةِ، لا على الكراهةِ.
قال أبو عُمَر: فدلَّ ذلك على الكراهةِ في الاسمِ، وعلى هذا كُتُبُ الفقهاءِ في كلِّ الأمصار، ليس فيها إلا العَقِيقَةُ، لا النَّسِيكَة٢.