قال: لا. وأشدُّ شيءٍ روي١ فيها حديث: "الغُلام مُرْتَهنٌ بعقيقتهِ" - هو أشدُّها٢.
وقال حَنْبَل٣: قال أبو عبد الله: لا أحبُّ لمن أمكنَهُ وقدر: أن لا يَعقَّ عن ولده، ولا يدعه، لأن النبيّ ﷺ قال: "الغُلامُ مرتهنٌ بعقيقتهِ" فهو أشدُّ ما روي في العقيقةِ.
وقال أبو الحارث٤: سألتُ أبا عبدِ الله عن العقيقة، واجبةٌ هي على الغنيِّ والفقير إذا وُلِدَ له أن يَعقَّ عنه؟
قال أبو عبد الله: قال الحَسَنُ: عن سَمُرَة، عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتهِ حتى يُذْبَحَ عنه يومَ سابعهِ ويُحْلَقَ رأسُه". هذه سنة رسول الله ﷺ وإني لأُحِبُّ أن تُحيَا هذه السنَّةُ، أرجو أن يُخلِفَ الله عليه.
(١) ساقطة من "أ".
(٢) مسائل الإمام أحمد، رواية صالح: ٢/ ٢٠٨.
(٣) في "ج": وقال أحمد بن حنبل.
(٤) في "أ، ج": الحارث. وأبو الحارث هو أحمد بن محمد الصائغ، لم تؤرخ وفاته، روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى: ١/ ٧٤ - ٧٥.
وقال إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبيّ ﷺ ما معناه: "الغُلام مرتهنٌ بعقيقتهِ؟ " قال: نعم، سنَّةُ النبيّ ﷺ أن يُعَقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة شاةً، فإذا لم يُعَقَّ عنه، فهو مُحْتَبسٌ بعقيقتهِ حتى يُعَقَّ عنه١.
وقال جَعْفرُ بنُ محمَّدٍ: قيل لأبي عبد الله في العقيقة: فإن لم تكن عنده؟ قال: ليس عليه شيءٌ.
وقال أبو الحارث٢: قيل لأبي عبد الله في العَقِيقَة: فإنْ لم يكنْ عنده - يعني٣ ما يَعُقُّ ـ؟ قال: إن استقرضَ رجوتُ أنْ يُخلِفَ اللهُ عليه، أحْيَا سُنَّةً٤.
وقال صالح: قلت لأبي: يُولَد للرَّجل وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أن يستقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوسِرَ؟
فقال: أشدُّ ما سمعتُ في العَقِيقَة حديثُ الحَسَن عن سَمُرَةَ عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقته"، وإني لأرجو إنِ استقرضَ أن يُعَجِّلَ اللهُ له الخَلَفَ، لأنَّه أَحْيَا سُنَّةً مِن سُنَنِ رسولِ الله ﷺ واتَّبعَ ما جاءَ به٥.
(١) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية إسحاق: ٢/ ١٣٠.
(٢) في "أ، ب، ج": الحارث.
(٣) ساقطة من "أ".
(٤) انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٥.
(٥) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه صالح: ٢/ ٢٠٨.