قال أبو داود في "كتاب المسائل": سمعت أبا عبد الله يقول: العقيقةُ تُذبَح يوم السَّابعِ٢.
وقال صالحُ بنُ أحمدَ: قال أَبي فِي العَقِيقَة: تُذبحُ يوم السَّابعِ، فإنْ لم يفعلْ ففي أربعَ عَشْرَة، فإنْ لم يفعلْ، ففي إحدى وعشرينَ٣.
وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: متى يُعَقُّ عنه؟ فقال: أما عائشةُ فتقول: سبعةَ أيامٍ، وأربعةَ عشر، ولأحد وعشرينَ٤.
وقال أبو طالب: قال أَحمد: تُذبح العَقِيقَة لأحد وعشرين يومًا. انتهى.
والحجة على ذلك: حديثُ سَمُرَةَ المتقدِّمُ: "الغُلام مُرتهَنٌ
(١) في "أ، ج": يستحب.
(٢) مسائل الإمام أحمد لأبي داود، ص ٢٥٦، وانظر: التمام لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام لابن أبي يعلى: ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٣) مسائل الإمام أحمد، رواية صالح: ٢/ ٢١٠.
(٤) في "أ": ولإحدى وعشرين. وفي "ج": وإحدى وعشرين. وسقطت المسألة كلها من "د".
بعقيقتِهِ، تُذبح عنه يومَ السَّابعِ ويُسَمَّى"١ قال التّرْمِذِيّ: "حديث صحيح"٢.
وقال عبد الله بن وهب: أخبرني محمَّد بنُ عَمْرو، عن ابن جُرَيْج، عن يحيى بنِ سعيد، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عائشةَ قالت: "عقَّ رسولُ الله ﷺ عن حسنٍ وحُسينٍ يوم السَّابعِ وسمَّاهُمَا، وأمَرَ أن يُمَاطَ عن رؤوسِهِما الأذَى"٣.
وقال أبو بكرِ ابنُ المنذِر: "حدّثنا محمَّد بنُ إسماعيل الصَّائغُ، قال: حدّثني أبو جعفر الرَّازيُّ، حدّثنا أبو زهير عبد الرَّحمن بن معن٤، حدّثنا محمَّد بنُ إسْحَاق عن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أمَرَنَا رسولُ الله ﷺ حينَ سابعِ المولودِ، بتسميته، وعقيقتهِ، ووَضْعِ الأذى عنهُ٥.
وهذا قول عامَّةِ أهلِ العِلمِ. ونحن نَحْكِي ما بلَغَنا من أقوالهم.
(١) وانظر: فتح الباري: ٩/ ٥١٩.
(٢) انظر: سنن الترمذي، كتاب الأضاحي، باب في العقيقة: ٤/ ١٠١.
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه: ١٢/ ٢٧ برقم (٥٣١١)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي: ٤/ ٢٣٧، ورواه البيهقي في السنن: ٩/ ٢٩٩.
(٤) في "ب، ج": معمر. قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: ٦/ ٢٤٦: صوابه ابن مغراء.
(٥) انظر: المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٢٤٠، وفي طبعة دار القبلة: ١٢/ ٣٢٦.