تحفة المودود

وأرفعُ من رُويَ عنه ذلك: عائشةُ أمُّ المؤمنينَ، كما حكاه أَحمد عنها في رواية الميمونيِّ.

وكذلك قال الحَسَنُ البصريُّ وقَتَادَةُ: يُعَقُّ عنه يومَ سابعهِ"١.

وقال أبو عُمرَ٢: "وكان الحَسَنُ البصريُّ يذهب إلى أنّها واجبةٌ عن الغُلام يومَ سابعهِ، فإن لم يُعَقَّ عنه، عقَّ عَن نَفْسهِ.

وقال اللَّيث بنُ سعدٍ: يُعَقُّ عن المولود في أيام سابعِه، فإن لم يتهيَّأ لهم العَقِيقَةُ في سابعِه، فلا بأسَ أن يُعَقَّ عنه بعد ذلك، وليس بواجبٍ أن يُعَقَّ عنه بعد سبعةِ أيام".

قال أبُو عُمَر: "وكان اللَّيثُ يذهب إلى أنها واجبةٌ في السبعةِ الأيامِ.

وقال عطاء: إنْ أخطأهم أمْرُ العَقيقَة يومَ السَّابع، أحببت أن يؤخِّره٣ إلى اليوم السَّابع الآخرِ.

وكذلك قال أَحْمَد، وإسْحَاق، والشّافعيّ، ولم يَزِدْ مالك على السَّابع الثاني.

وقال ابنُ وهب: لا بأس أن يُعَقَّ عنه في السَّابع الثالث. وهو قولُ

  1. (١) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر: ٣/ ٤١٨.
  2. (٢) التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣١١ - ٣١٢، والاستذكار له أيضًا: ٥/ ٥٥٠ - ٥٥١.
  3. (٣) في "أ": يؤخر.
88

عائشةَ وعطاءٍ وأَحمدَ وإسْحَاق.

قال مالك: ولا يُعَدُّ اليوم الذي وُلِدَ فيه، إلا أنْ يُولَدَ قبلَ الفَجْرِ مِنْ ليلةِ ذلكَ اليومِ"١.

والظاهر: أنَّ التقييدَ بذلك استحبابٌ، وإلا فلَو ذَبحَ عنه في السَّابع٢، أوالثامن، أو العاشر، أو ما بَعْدَه أجزأتْ. والاعتبارُ بالذَّبْحِ، لا بيوم الطَّبخِ والأكلِ.

  1. (١) هذه كلها في التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣١٢ - ٣١٦، وفي الاستذكار: ٥/ ٥٥١ - ٥٥٢. وانظر: مصنف ابن أبي شيبة: ١٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧، وعمدة القاري للعيني: ٢١/ ٨٨، والمغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧، والمبدع: ٣/ ٣٠١، والإنصاف للمرداوي: ٤/ ١١١، والمحلى لابن حزم: ٧/ ٥٢٨ - ٥٢٩.
  2. (٢) في "ب": الرابع.
89

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي