تحفة المودود

عائشةَ وعطاءٍ وأَحمدَ وإسْحَاق.

قال مالك: ولا يُعَدُّ اليوم الذي وُلِدَ فيه، إلا أنْ يُولَدَ قبلَ الفَجْرِ مِنْ ليلةِ ذلكَ اليومِ"١.

والظاهر: أنَّ التقييدَ بذلك استحبابٌ، وإلا فلَو ذَبحَ عنه في السَّابع٢، أوالثامن، أو العاشر، أو ما بَعْدَه أجزأتْ. والاعتبارُ بالذَّبْحِ، لا بيوم الطَّبخِ والأكلِ.

  1. (١) هذه كلها في التمهيد لابن عبدالبر: ٤/ ٣١٢ - ٣١٦، وفي الاستذكار: ٥/ ٥٥١ - ٥٥٢. وانظر: مصنف ابن أبي شيبة: ١٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧، وعمدة القاري للعيني: ٢١/ ٨٨، والمغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٦ - ٣٩٧، والمبدع: ٣/ ٣٠١، والإنصاف للمرداوي: ٤/ ١١١، والمحلى لابن حزم: ٧/ ٥٢٨ - ٥٢٩.
  2. (٢) في "ب": الرابع.
89

الفصل التاسع

في أنَّ العَقيقةَ أفضلُ من التَّصدُّقِ بثَمنها ولَو زادَ

قال الخَلّال: "باب ما يستحبُّ من العَقِيقَة وفضلها على الصَّدَقِةِ": أخبرنا سليمانُ بن الأشعثِ، قال: سُئل أبو عبد الله - وأنا أسمع - عن العَقِيقَةِ: أحبُّ إليك، أو تدفعُ ثمنها في المساكين؟ قال: العَقِيقَةُ١.

وقال في رواية أبي الحارث - وقد سئل عن العَقِيقَة ـ: إن استقرضَ رجوتُ أن يُخلِفَ اللهُ عليه، أحيا سُنَّةً٢.

وقال له صالحٌ ابنُه: الرَّجلُ يُوْلَد له، وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أنْ يَسْتقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوْسِرَ؟

قال: أشدُّ ما سمعنا في العَقِيقَة حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بعَقيقتهِ"٣ وإنِّي لأرجو إن استقرضَ أن يعجِّل اللهُ له الخَلَف، لأنَّه أحيا سُنّةً من سُنَنِ رسولِ الله ﷺ، واتَّبعَ ما جاءَ عنه". انتهى٤.

  1. (١) انظر: مسائل الإمام أحمد، برواية أبي داود، ص ٢٥٦.
  2. (٢) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية صالح: ٢/ ٢٠٨، والمغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٥.
  3. (٣) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٤٩).
  4. (٤) أي انتهى ما نقله عن الخلال. وانظر: مسائل الإمام أحمد، رواية صالح: ٢/ ٢١٠ - ٢١٢.
90

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي