فكان الإطعامُ عند هذه الأشياءِ أحسنَ من تفريقِ اللَّحمِ، وأدْخَلَ في مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ والجُودِ. والله أعلم.
(١) انظر: فقه اللغة وسر العربية للثعالبي، ص (٢٦٤).
الفصل الثالث عشر
في كَراهةِ كَسْرِ عِظامِها
قال الخَلّال في "جامعه": "باب كراهة كَسْرِ عَظمِ العَقِيقَةِ وأنْ تُقطع آرابًا"١.
أخبرني عبدُ الملك بنُ عبدِ الحميد: أنَّه سمع أبا عبد الله يقول في العَقِيقَة: لا يُكسَرُ عظمُها، ولكنْ يُقطعُ كلُّ عظمٍ من مِفْصَلِه، فلا تُكْسَرُ العظامُ.
أخبرنا عبد الله بن أَحْمَد، قال: قلتُ لأَبي: كيف يُصنع بالعَقِيقَة؟ قال: تُفْصَلُ أعضاؤها، ولا يُكْسَرُ لها عظمٌ٢.
ثم ذكر عن صَالحٍ، وحَنْبَل، والفَضْلِ بنِ زيادٍ، وأبي الحارث، وأبي طالب، أنَّ أبا عبد الله قال في العَقِيقَة: تُفصَل تفصيلًا، ولا يُكسَر لها عظمٌ، وتفصل جُدُولًا٣.
وقد ذكر أبو داود في "كتاب المراسيل"٤: عن جعفر بنِ محمَّد