قال الخَلّال في "جامعه": "باب كراهة كَسْرِ عَظمِ العَقِيقَةِ وأنْ تُقطع آرابًا"١.
أخبرني عبدُ الملك بنُ عبدِ الحميد: أنَّه سمع أبا عبد الله يقول في العَقِيقَة: لا يُكسَرُ عظمُها، ولكنْ يُقطعُ كلُّ عظمٍ من مِفْصَلِه، فلا تُكْسَرُ العظامُ.
أخبرنا عبد الله بن أَحْمَد، قال: قلتُ لأَبي: كيف يُصنع بالعَقِيقَة؟ قال: تُفْصَلُ أعضاؤها، ولا يُكْسَرُ لها عظمٌ٢.
ثم ذكر عن صَالحٍ، وحَنْبَل، والفَضْلِ بنِ زيادٍ، وأبي الحارث، وأبي طالب، أنَّ أبا عبد الله قال في العَقِيقَة: تُفصَل تفصيلًا، ولا يُكسَر لها عظمٌ، وتفصل جُدُولًا٣.
وقد ذكر أبو داود في "كتاب المراسيل"٤: عن جعفر بنِ محمَّد
(٢) انظر: مسائل الإمام أحمد، رواية عبدالله: ٣/ ٨٧٩.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٤٠١.
(٤) كتاب المراسيل، ص ٢٧٨ - ٢٧٩ برقم ٣٧٩. ومن طريقه أخرجه البيهقي: ٩/ ٣٠٢. ورجاله ثقات، وفيه انقطاع. وانظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٣٢.
عن أبيه، أن النبيّ ﷺ قال في العَقِيقةِ التي عقَّتْها فاطمةُ عن الحَسنِ والحُسَين: "أن ابْعَثُوا إلى القَابِلَة منها برِجْلٍ، وكلُوا وأَطْعِمُوا ولا تَكْسِروا منها عظمًا".
وذكر البَيْهَقِيُّ: من حديث عبد الوارث١، عن عامر الأَحْوَل، عن عطاء، عن أمِّ كُرْزٍ قالت: قال رسول الله ﷺ: "عن الغُلامِ شاتانِ مكافِئتانِ، وعن الجَارِيَة شاةٌ"٢.
وكان عطاء يقول: تقطع٣ جُدُولًا، ولا يكسر لها عظم: أظنُّه قال: وتُطبخ٤.
ورواه ابن جُرَيْجٍ عن عَطاء وقال: تقطع آرابًا، وتُطبَخُ بماءٍ ومِلْحٍ، وتُهدَى في الجِيرانِ٥.
ورُوِيَ في ذلك عن جابرِ بنِ عبدِ الله قولَهُ، وعن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ.
(١) في "أ، ج، د": عبدالوهاب. وهو خطأ.
(٢) انظر: سنن البيهقي: ٣/ ٣٠٢، وشعب الإيمان: ١٥/ ١٠٤. وتقدم تخريجه فيما سبق (ص ٥٠).