عَوْرَاءُ، ولَا عَجْفاءُ، ولا مَكْسُورَةٌ ولا مريضةٌ، ولا يُباعُ من لحمِهَا شيءٌ ولَا جلدُهَا، ويُكْسَرُ عِظَامُهَا، ويَأكلُ أَهلُها منها، ويتصدَّقون"١.
(١) انتهى ما نقله عن ابن عبدالبر. انظر: التمهيد: ٤/ ٣٢٠، والاستذكار: ٥/ ٥٥٨. وانظر: المغني: ١٣/ ٣٩٦، وفتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١٢/ ١١٦، والحاوي للماوردي: ١٥/ ١٢٩.
الفصل الخامس عشر
أنَّه لا يَصحُّ الاشتراكُ فيها ولا يُجزئُ الرَّأس إلَّا عن رأسٍ
هذا مما١ تخالف فيه العَقِيقَةُ الهديَ والأضحيةَ. قال الخَلّالُ في "جامعه": "بابٌ: حُكْمُ الجَزُورِ عن سبعةٍ":
أخبرني عبد الملك بنُ عبدِ الحميدِ أنَّه قال لأبي عبد الله: تَعُقُّ جزورًا٢؟ فقال: أليسَ قد عُقَّ بجَزُورٍ؟ قلت: يُعَقُّ بجزور عن سبعة؟ قال: لم أسمع في ذلك بشيء. ورأيته لا ينشط بجزور عن سبعة في العُقُوقِ.
قلتُ: لما كانت هذه الذبيحةُ جاريةً مجرى فداءِ المولودِ، كان المشروعُ فيه دمًا كاملًا لتكون نفسٌ فداءَ نفسٍ.
وأيضًا: فلو صحَّ فيها الاشتراكُ لمَا حصل المقصودُ من إراقةِ الدم عن الولدِ، فإنَّ إراقة الدم تقعُ عن واحدٍ، ويحصل لباقي الأولاد إخراجُ اللحمِ فقط، والمقصودُ نفسُ الإراقةِ عن الولد.