منها، يُحْكَى١ أنه أهدى إلى القابلةِ حين عقَّ عن الحُسَيْن - يعني عن النبيّ ﷺ ـ.
قال الخَلّال: أخبرنا محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، قال: حدّثني أبي، حدّثنا حَفْصُ بنُ غياثٍ، حدّثنا جعفرُ بنُ محمَّدٍ، عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ أمَرَهُمْ: أنْ يَبْعَثُوا إلى القَابِلَةِ برِجْلٍ من العَقِيقَة.
ورواه البَيْهَقِيُّ من حديث حسينِ بنِ زيدٍ، عن جعفر بنِ محمَّدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ، أنَّ رسول الله ﷺ أمرَ فاطمةَ، فقال: زِنِي شَعْرَ الحُسَينِ وتَصَدَّقِي بوزنهِ فِضَّةً، وأَعْطِي القَابِلَةَ رِجْلَ العَقِيقَةِ٢.
وروى الحُمَيديّ عن حسين بن زيد٣، عن جعفرِ بنِ محمَّدٍ عن أبيه، أنَّ عليًّا أعطى القابلةَ رِجْلَ العقيقةِ٤.
واختُلِفَ هل يُدْعَى إليها النَّاسُ كما يُفْعلُ بالولِيمةِ، أو يُهدِي ولا يَدعُو النَّاسَ إليها؟
فقال أبُو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ: "قولُ مالكٍ: إنَّه يكسر عظامَها ويُطعِم
- (١) ساقطة من "أ".
- (٢) أخرجه البيهقي في السنن: ٩/ ٣٠٤، وفي شعب الإيمان: ١٥/ ١١٣. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٩ - ١٨٠. وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" فتعقبه الذهبي بقوله: "فقلت: لا".
- (٣) ابن زيد. ساقطة من "أ".
- (٤) أخرجه البيهقي في السنن: ٩/ ٣٠٤، وفي شعب الإيمان: ١٥/ ١١٣.