قلت: النصُّ الذي ذَكرَهُ هو ما ذكرناه من مسائل الميمُونيِّ، وهو مُحْتَمِلٌ لما ذكره، ومحتمل٥ لعكسه: أنَّه يتصدَّق به دونَ ثَمَنِه، فتأمَّلْهُ! إلا أنْ يكونَ عنه نصٌّ آخرُ صريحٌ بالبيعِ.
(٣) الرعاية الصغرى لابن حمدان: ١/ ٢٥٧، وتصحفت في "ب" إلى: روايته. وانظر: الإنصاف للمرداوي: ٤/ ١١٣ فقد نقل هذا النص.
(٤) انظر: التمام لأبي يعلى: ٢/ ٢٣٣.
(٥) ساقطة من "أ".
وقد قال في رواية جعفرِ بنِ محمَّدٍ - وقد سُئلَ عن جلد البقرة في الأُضحية؟ - فقال: قد رُوي عن ابن عمرَ أنه قال: يبيعُه ويتصدَّقُ به. وهو مخالفٌ لجِلْدِ الشَّاةِ، فيُتَّخَذُ منه مُصَلًّى، وهذا لا ينتفعُ به في البيت. قال: إنَّ جلدَ البقرةِ يَبْلُغُ كَذَا.
قال الخَلّال: وأخبرني عبدُ الملك بن عبدِ الحميدِ، أنَّ أبا عبدِ الله قال: إنَّ ابنَ عمرَ باعَ جِلْدَ بقرةٍ وتصدَّق بثمنهِ. قال: وهذا لا يُباعُ، لأنَّ جلد البعيرِ والبقرةِ لا يَنْتَفِعُ به أحدٌ، يتَّخذُهُ في البيتِ يجلسُ عليه١، ولا يصلُحُ هاهنا لشيء٢، إنَّما يُباعُ ويُتَصدَّقُ بثمنِه، وجِلْدُ الشاةِ يُتّخذُ لِضرُوبٍ٣.
وقال الأثرَمُ: سمعتُ أبا عبدِ الله - وذكر قولَ ابنِ عمرَ أنه كان يقول في جِلْدِ البقرةِ: يُباع ويُتصدَّق به - وكأنَّه يذهبُ إلى أنَّ ثمنَهُ كثيرٌ.
وقال أبو الحارث: سُئلَ أبو عبد الله عن جلد البقرة إذا ضحَّى بها، فقال: ابنُ عمرَ يُروَى عنه أنّه يبيعُه ويتصدَّقُ به.
وقال إسْحَاق بنُ منصور٤: قلتُ لأبي عبدِ الله: جلودُ الأضَاحِي ما