تحفة المودود

قال: اجْمَعْهُمْ وادْفَعْهُ إليهم.

قال: وكان مسروقٌ وعَلْقمةُ يتَّخذونه مُصلًّى أو شيئًا في البيت، هذا أرخص ما يكون فيه أن يتَّخذه في بيته.

وقال حربٌ١: قلت لأحمدَ: رجلٌ أخذ جلد أُضحية فقوَّمه وتصدَّق بثمنه، وحَبَسَ الجِلْد، قال: لا بأس أن يبيع جلد الأُضحية.

ثم قال الخَلّال: "باب استحبابه لبيع جلد البقرة ويتصدق بثمنه": أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمَّد حدثهم، أن أبا عبد الله، قيل له: جلد البقرة؟ قال: قد روي عن ابن عمر أنه قال: يبيعه ويتصدق به، وهو مخالف لجلد الشاة، يتخذ منه مُصلًّى، وهذا لا ينتفع به في البيت، قال: إن جلد البقرة يبلغ كذا.

وقال أبو الحارث: إن أبا عبد الله سئل عن جلد البقرة إذا ضحَّى بها؟ فقال: ابنُ عمرَ يُروى عنه أنه قال: يبيعُه ويتصدَّقُ به.

وقال مُهَنَّا: سألت أَحْمَد عن الرجل يشتري البقرة يُضحِّي بها، يبيعُ جِلْدَهَا بعشرينَ درهمًا وأكثرَ من عشرينَ، فيشتري بثمن الجِلْدِ أُضحيةً يضحِّي بها، ما ترى في ذلك؟ فقال: يُروَى فيه عن ابنِ عمرَ مِثلُ هذا.

  1. (١) حرب بن إسماعيل بن خلف الكِرماني المتوفى سنة (٢٨٠) للهجرة، وهو من تلامذة الإمام أحمد بن حنبل وممن روى عنه المسائل.
135

وقال إسْحَاق بنُ منصور١: قلت لأبي عبد الله: جلود الأضاحي ما يُصنع بها؟ قال: يُنتفع بها ويُتصَدَّق بها، وتُباع٢ ويُتصدَّق بثمنها. قلت: تباع ويتصدق بثمنها! قال: نعم، حديثُ ابنِ عمرَ.

فهذه نصوصُه في جلود العقيقةِ والأُضحيةِ، وفي الواجبِ والمُستحَبِّ كما تَرى٣. والله أعلمُ.

  1. (١) مسائل أحمد وإسحاق: ٨/ ٤٠٤٨.
  2. (٢) "ويتصدق بها، وتباع" ساقط من "أ، ج".
  3. (٣) وانظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٦، والإنصاف للمرداوي: ٤/ ١١٣ - ١١٤، وفتح العزيز للرافعي: ١٢/ ١١٢ - ١١٦، والحاوي الكبير للماوردي: ١٥/ ١٢٩.
136

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي