وقال إسْحَاق بنُ منصور١: قلت لأبي عبد الله: جلود الأضاحي ما يُصنع بها؟ قال: يُنتفع بها ويُتصَدَّق بها، وتُباع٢ ويُتصدَّق بثمنها. قلت: تباع ويتصدق بثمنها! قال: نعم، حديثُ ابنِ عمرَ.
فهذه نصوصُه في جلود العقيقةِ والأُضحيةِ، وفي الواجبِ والمُستحَبِّ كما تَرى٣. والله أعلمُ.
قال ابن المُنْذِر: "ذكر تسمية من يعُقُّ عنه": حدّثنا عبد الله بن محمَّد، حدّثنا أبي، حدّثنا هشام عن ابن جُرَيْج، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ، قالت: قال النبيّ ﷺ: "اذْبحُوا عَلى اسْمِه فقولُوا: بَسْمِ الله، اللهمَّ لك، وإليك، هذه عقيقةُ فلانٍ"١.
قال ابن المنذرِ: وهذا حسنٌ. وإن نوى العقيقةَ ولم يتكلم به أجزأه، إن شاء الله٢.
وقال الخَلّال: "باب ما يقال عند ذبح العقيقة": أخبرني أَحمد بنُ محمَّدِ بنِ مَطَر، وزكريا بنُ يحيى، أنَّ أبا طالب حدَّثهم، أنه سأل أبا
(١) وأخرجه عبدالرزاق: ٤/ ٣٣٠، وأبو يعلى: ٤/ ٣٠١، والبيهقي: ٩/ ٣٠٤، وصححه الحاكم: ٤/ ٢٣٧ ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي: "رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبي يعلى، فإني لم أعرفه". وأخرج ابن أبي شيبة: ١٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠ من طريق هشام الدستوائي عن قتادة قال: يسمِّي على العقيقة كما يسمي على الأضحية: بسم الله عقيقة فلان. ومن طريق سعيد عن قتادة نحوه وزاد: "اللهمَّ منك ولك، عقيقة فلان، بسم الله والله أكبر. ثم ذبح". وانظر: فتح الباري: ٩/ ٧٣٤.