عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّكم تُدْعَوْنَ يومَ القيامةِ بأسمائِكم وبأسماءِ آبائِكم فَأَحْسِنُوا أسْماءَكُمْ" رواه أبو داود بإسناد حسن٢.
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أحبَّ أسمائِكم إلى الله ﷿: عبدُ الله، وعبدُ الرَّحمن" رواه مسلم في "صحيحه"٣.
(١) عقد المصنف في زاد المعاد: ٢/ ٣٣٤ - ٣٥٢ فصلًا في هديه ﷺ في الأسماء والكنى. وانظر: مفتاح دار السعادة: ٢/ ٢٤٢ وما بعدها.
(٢) في السنن، كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء: ١٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩، وقال: "ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء" فهو منقطع، والإمام أحمد: ٥/ ١٩٤، وفي طبعة الرسالة: ٣٦/ ٢٣، والدارمي في الاستئذان، باب في حسن الأسماء: ٢/ ٢٩٤، وابن حبان برقم (٨١٥٨)، والطبراني في الكبير برقم (٩٧٣)، والبغوي في شرح السنة: ١٢/ ٣٢٧ برقم (٣٣٦٠)، والبيهقي: ٩/ ٣٠٦ وقال: "هذا مرسل - يعني منقطع - ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء".
(٣) كتاب الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء: ٣/ ١٦٨٢ برقم (٢١٣٢).
وعن جابر قال: وُلِدَ لرجلٍ منَّا غلامٌ فسمَّاه القاسمَ١، فقلنا: لا نكنِّيك أبا القاسمِ ولا كرامةَ. فأُخْبِرَ النبيُّ ﷺ فقال: "سمِّ ابنَك عبدَالرَّحمن" متفق عليه٢.
وعن أبي وَهْبٍ الجُشَمِيِّ قال: قال رسول الله ﷺ: "تسمَّوا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماءِ إلى الله: عبدُ الله، وعبدُ الرَّحمن، وأَصْدَقُها: حارثٌ وهمَّامٌ، وأقْبَحُها: حَرْبٌ ومُرَّة"٣.
قال أبو محمَّد ابنُ حَزْمٍ: "اتفقوا على استحباب٤ الأسماء المضافة إلى الله، كعبد الله وعبد الرَّحمن، وما أشبه ذلك"٥.
وقد اختلف الفقهاء في أحب الأسماء إلى الله، فقال الجمهور:
(١) في "أ": أبا القاسم.
(٢) أخرجه البخاري في فرض الخُمس، باب قول الله تعالى: "فأن لله خمسه": ٦/ ٢١٧، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء: ٣/ ١٦٨٢ برقم (٢١٣٣).
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم (٨١٤)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء: ١٣/ ٣٥٠، والنسائي في الخيل، باب ما يستحب من شية الخيل: ٦/ ٢١٨ و٢١٩، وفي السنن الكبرى أيضًا برقم (٤٣٩١)، والإمام أحمد: ٤/ ٣٤٥ وفي طبعة الرسالة: ٣١/ ٣٧٧ برقم (١٩٠٣٢). وانظر: فتح الباري لابن حجر: ١٠/ ٥٨٧.