حديث أُبيِّ بن كعب، عن النبيّ ﷺ قال: "إنَّ للوُضوءِ شيطانًا، يُقَال له: الوَلْهَانُ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الماءِ".
وشكا إليه عثمانُ بنُ أبي العاص من وسواسه في الصلاة، فقال: "ذلكَ شيطانٌ يقال له: خَنْزَب"١.
وذكر أبو بكرِ ابنُ أبي شيبةَ: حدّثنا حُمَيدُ بنُ عبد الرَّحمن، عن هشام عن أبيه، أنَّ رجلًا كان اسمُه الحُباب، فسمَّاه رسولُ الله ﷺ عبدَ الله، وقال: "الحُبابُ شيطانٌ"٢.
فصل
ومنها: أسماء الفَراعِنَةِ والجبَابرةِ، كفرعونَ، وقارونَ، وهامانَ، والوليد.
قال عبدُ الرزَّاق في "الجامع": أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ قال: أراد
(١) أخرجه مسلم في السلام، باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة: ٤/ ١٧٢٨ - ١٧٢٩ برقم (٢٢٠٣).
(٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٤، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤١، وعبد الرزاق في الجامع من المصنف: ١١/ ٤٠، وابن سعد في الطبقات: ٣/ ٥٤١. قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٥٠: "رواه الطبراني، وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك".
رجلٌ أن يُسمِّي ابنًا له: الوَليدَ، فنهاه رسولُ الله ﷺ، وقال: إنَّه سيكونُ في أُمَّتي١ رجلٌ، يُقالُ له الوليدُ، يَعملُ في أُمَّتي بعَمَلِ فرعونَ في قومهِ"٢.
فصل
ومنها: أسماء الملائكة، كجِبْرَائِيلَ، ومِيكَائيلَ، وإسْرَافِيلَ، فإنه يُكْرَهُ تسمية الآدميين بها.
قال أشهب: سُئل مالكٌ عن التَّسمِّي بجبريل، فكره ذلك، ولم يُعْجِبْهُ.
قال القاضي عِيَاض: "وقد كَرِهَ٣ بعضُ العُلَماءِ التسمِّي بِأسماءِ الملائكةِ، وهو قولُ الحارثِ بنِ مِسْكِين٤. قال: وكَرِهَ مالكٌ التَّسمِّي
(١) في أمتي. ساقط من "ب، ج".
(٢) المصنف، كتاب الجامع لمعمر بن راشد: ١١/ ٤٣ مرسلًا. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٩٤ و٣/ ٨ - ٩، ونقل عن ابن حبان قوله: "هذا خبر باطل". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٠/ ٥٨٠: "إن كان سعيد تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح، ويؤيد ذلك أن له شاهدًا عن أم سلمة أخرجه الحربي في غريب الحديث".
(٣) في (ب، ج): استظهر. وجاءت العبارة في شرح مسلم للقاضي عياض هكذا: وردت الكراهة بالتسمي بأسماء الملائكة .. وروي ذلك عن الحارث.
(٤) أبو عمر، الحارث بن محمد بن يوسف، الفقيه المحدِّث، رئيس القضاة بمصر، توفي سنة ٢٥٠. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: ٢/ ٥١٤.