تحفة المودود

رجلٌ أن يُسمِّي ابنًا له: الوَليدَ، فنهاه رسولُ الله ﷺ، وقال: إنَّه سيكونُ في أُمَّتي١ رجلٌ، يُقالُ له الوليدُ، يَعملُ في أُمَّتي بعَمَلِ فرعونَ في قومهِ"٢.

فصل

ومنها: أسماء الملائكة، كجِبْرَائِيلَ، ومِيكَائيلَ، وإسْرَافِيلَ، فإنه يُكْرَهُ تسمية الآدميين بها.

قال أشهب: سُئل مالكٌ عن التَّسمِّي بجبريل، فكره ذلك، ولم يُعْجِبْهُ.

قال القاضي عِيَاض: "وقد كَرِهَ٣ بعضُ العُلَماءِ التسمِّي بِأسماءِ الملائكةِ، وهو قولُ الحارثِ بنِ مِسْكِين٤. قال: وكَرِهَ مالكٌ التَّسمِّي

  1. (١) في أمتي. ساقط من "ب، ج".
  2. (٢) المصنف، كتاب الجامع لمعمر بن راشد: ١١/ ٤٣ مرسلًا. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٩٤ و٣/ ٨ - ٩، ونقل عن ابن حبان قوله: "هذا خبر باطل". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٠/ ٥٨٠: "إن كان سعيد تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح، ويؤيد ذلك أن له شاهدًا عن أم سلمة أخرجه الحربي في غريب الحديث".
  3. (٣) في (ب، ج): استظهر. وجاءت العبارة في شرح مسلم للقاضي عياض هكذا: وردت الكراهة بالتسمي بأسماء الملائكة .. وروي ذلك عن الحارث.
  4. (٤) أبو عمر، الحارث بن محمد بن يوسف، الفقيه المحدِّث، رئيس القضاة بمصر، توفي سنة ٢٥٠. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: ٢/ ٥١٤.
173

بِجِبْرِيلَ ويَاسِين"١. وأباحَ ذلك غيرُهُ.

قال عبد الرزَّاق في "الجامع": عن مَعْمَر، قال: قلتُ لحمَّادِ بنِ أبي سُليمانَ: كيف تقولُ في رجل تسمَّى بِجِبْريلَ ومِيْكَائيلَ؟ فقال: لا بأس به٢.

وقال البُخَاريّ في "تاريخه": قال أَحْمَد بن الحارث: حدّثنا

أبو قَتَادَة الشامي - ليس بالحرَّاني مات سنة أربع وستين ومائة - حدّثنا عبدالله ابن جراد، قال: صحبني رجل من مُزَينَةَ، فأتى النبيّ ﷺ وأنا معه، فقال: يا رسول الله! وُلِدَ لي مولودٌ، فما خير الأسماء؟ قال: "إنَّ خيرَ الأسماءِ لكم٣: الحارثُ وهَمَّامٌ، ونِعْمَ الاسمُ عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن، وتسمَّوا بأسماء الأنبياءِ، ولا تسمَّوا بأسماء الملائكة". قال: وبِاسْمكَ؟ قال: "وبِاسْمِي، ولا تكنوا بكُنيتي"٤.

وقال البَيهَقِيّ٥: قال البُخَاريّ في غير هذه الرواية: "في إسناده نظر".

  1. (١) شرح صحيح مسلم للقاضي عياض: ٧/ ١٠. ونقله النووي في شرح صحيح مسلم: ١٤/ ١١٤.
  2. (٢) المصنف، كتاب الجامع لمعمر بن راشد: ١٠/ ٤٠ - ٤١.
  3. (٣) في (ب، ج): خير أسمائكم.
  4. (٤) التاريخ الكبير للبخاري: ٥/ ٣٥ وفي طبعة دار الكتب: ٤/ ٣٤٨. وقال: "في إسناده نظر".
  5. (٥) في شعب الإيمان: ٦/ ٣٩٤، وفي طبعة الهند: ١٥/ ١٢٥ - ١٢٦، وهو ما تقدم في التعليق السابق. وقول البخاري جاء في تاريخه عقب الرواية مباشرة كما تراه، فلعل عبارة البيهقي "في غير" محرفة عن "في عقب". والله أعلم.
174

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي