ولما نزل الحُسَيْن وأصحابه بكَرْبَلَاء، سألَ عنِ اسْمِهَا؟ فقيل: كَرْبَلَاء، فقال: "كَرْبٌ وبَلاءٌ"٣.
ولما وقفت حَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّةُ على عبد المطَّلب تسألُه رضاعَ رسولِ الله ﷺ قال لها: من أنتِ؟ قالت: امرأةٌ من بني سَعْدٍ، قال: فما اسمُكِ؟ قالت: حَلِيْمَة، فقال: بَخٍ بَخٍ، سَعْدٌ وحِلْمٌ، هَاتَانِ خَلَّتَانِ فيهما غَنَاء الدَّهْرِ٤.
وذَكرَ سليمانُ بنُ أَرْقَمَ، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله، عن ابن عبَّاس، قال: بعث ملك الروم إلى النبيّ ﷺ رسولًا، وقال: انظرْ أين تراهُ جالسًا، ومَنْ إلى جنبهِ، وانظرْ إلى ما بينَ كَتفَيهِ.
(١) في "ج": حصوله.
(٢) انظر: الاستذكار لابن عبدالبر: ١٠/ ٢٧٢، والبيت لصالح بن عبدالقدوس، انظر: الحماسة للبحتري ص ٤٥٥.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٤/ ٢٢٠، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب: ٦/ ٢٤١٧، والذهبي في تاريخ الإسلام؛ حوادث سنة (٦١): ٢/ ٥٩.
(٤) ذكره الحلبي في إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون: ١/ ٨٩ نقلًا عن شفاء الصدور، وانظر: فيض القدير للمناوي: ١/ ٧٠٥.
قال: فلما قَدِمَ، رأى رسولَ الله ﷺ جالسًا على نَشَزٍ واضعًا قدميه في الماء، عن يمينه أبو بكر، فلمَّا رآه النبيّ ﷺ قال: "تحوَّلْ فانظرْ ما أُمِرْتَ به"، فنظر إلى الخاتم، ثم رجع إلى صاحبه فأخبره الخبر، فقال لَيَعْلُوَنَّ أَمْرُهُ ولَيَمْلِكَنَّ مَا تحتَ قَدَميَّ. فتأوّل١ بالنَّشَزِ العُلوَّ، وبالماءِ الحياةَ٢.
وقال عوانةُ بنُ الحَكَم: لما دعَا ابن الزُّبَير إلى نفسه، قام عبد الله بنُ مطيعٍ ليبايع، فقبض عبدُ الله بنُ الزُّبَيْر٣ يدَهُ، وقال لعُبيدِ الله بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ: قُمْ فَبَايِعْ. فقال عُبيدُ الله: قُمْ يا مصعبُ٤ فبايِعْ، فقامَ فبايَعَ، فقال النَّاس: أبى أن يُبايِع ابنَ مُطيعٍ، وبَايعَ مصعبًا، ليجدنَّ في أمره صُعوبةً.
وقال سلَمةُ بنُ مُحارِب: نزل الحجَّاج دَيرَ قُرَّة، ونزل عبد الرَّحمن ابن الأشعث دَير الجَماجِم، فقال الحجَّاجُ: استقرَّ الأمرُ في يدي، وتجمجم به أَمرُه، والله لأقتلنَّه٥.
(١) في "أ": فيقال. وصححت في الهامش: فتأول، وهو أنسب للسياق، وفي "ب، ج، د": فينال.
(٢) الخبر ذكره ابن حمدون في التذكرة الحمدونية: ٨/ ٢١.
(٣) "إلى نفسه ... بن الزبير" ساقط من "ج".
(٤) "قال عبيد الله .. مصعب" ساقط من "ج".
(٥) انظر نحوه في تاريخ الطبري: ٦/ ٣٤٧، وذكره المصنف في مفتاح دار السعادة: ٢/ ٢٣٧.