عن ابن عمر أن النبيّ ﷺ غيَّر اسمَ عَاصِيَةَ، وقال: "أنتِ جَمِيلَةُ"١.
وفي "صحيح البخاريّ"، عن أبي هُرَيْرَة، أنَّ زينبَ كان اسمُها بَرَّةَ. فقيل: تزكِّي نفسَها، فسمَّاها رسولُ الله ﷺ: زَيْنَبَ٢.
وفي "سنن أبي داود" من حديث سعيدِ بنِ المسيِّب عن أبيه عن جدِّه، أن النبيَّ ﷺ قال: "ما اسمُك؟ " قال: حَزْنٌ. قال: "أنتَ سَهْلٌ" قال: لا، السَّهْلُ يُوطَأ ويُمْتَهَنُ. قال سعيدٌ: فظننتُ أنَّه سيصيبُنا بعده حُزُونَةٌ٣.
وفي "الصحيحين" أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بالمُنْذِر بن أبي أسيد حين ولد، فوضعه على فخذه فأقاموه، فقال: "أين الصبيُّ؟ " فقال: أبو أسيد: قَلَبْنَاهُ يا رسولَ الله، قال: "ما اسمُه؟ " قال: فلان، قال: "لا، ولكنَّ اسمَهُ المُنْذِرُ"٤.
وروى أبو داود في "سننه" عن أُسامةَ بنِ أَخْدَرِيٍّ أنَّ رجلًا كان يُقال
(١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٧٠).
(٢) كتاب الأدب، باب تحويل الاسم إلى أحسن منه: ١٠/ ٥٧٥.
(٣) في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٤ - ٣٥.
(٤) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (١٥٣).
له: أَصْرَمُ، كان في النَّفَر الذين أَتَوا رسولَ الله ﷺ فقال: "ما اسمُك؟ " قال: أَصْرَمُ، قال: "بل أنتَ زُرْعَةُ"١.
قال أبو داود٢: وغيَّر رسولُ الله ﷺ اسمَ العاصِ وعَزِيْزٍ وعَتلَةَ، وشَيْطَانٍ، والحَكَمِ وغُرَابٍ، وشِهَابٍ، وحُبَابٍ، فسمَّاه هشامًا، وسمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسمَّى المضْطَجِعَ: المُنْبَعِثَ، وأرضًا يقال لها: عَفِرَة: خَضِرَةً، وشِعْبَ الضَّلالَةِ سمَّاهُ: شِعبَ الهُدَى، وبنو الزِّنْيَةِ سمَّاهم: بني الرِّشدَةِ، وسمَّى بني مُغْوِيَّةَ: بني رِشْدَةَ.
قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار.
وفي "سُننِ البَيْهَقِيّ" من حديث اللَّيثِ بنِ سَعد، عن يزيدَ بنِ أَبي حَبيبٍ، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزّبيديِّ: قال: تُوُفِّي صاحبٌ لي غريبًا، فكنَّا على قبره أنا وعبد الله بن عُمَر، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص، وكان اسمي: العاص، واسم ابن عمر العاص، واسم ابن عَمْرو العاص٣، فقال لنا رسول الله ﷺ: "انْزِلُوا فاقْبُرُوهُ، وأنتم عَبيدُ الله" قال:
(١) أخرجه أبو داود في الأدب، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٣. والبخاري في الأدب المفرد، ص ٦٥، طبعة دار القلم.
(٢) في "السنن" كتاب الأدب، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٥. و"العتلة" الغلظة والشدة. و"حباب" اسم الشيطان. و"عفرة" الأرض التي لا تُنبت.