له: أَصْرَمُ، كان في النَّفَر الذين أَتَوا رسولَ الله ﷺ فقال: "ما اسمُك؟ " قال: أَصْرَمُ، قال: "بل أنتَ زُرْعَةُ"١.
قال أبو داود٢: وغيَّر رسولُ الله ﷺ اسمَ العاصِ وعَزِيْزٍ وعَتلَةَ، وشَيْطَانٍ، والحَكَمِ وغُرَابٍ، وشِهَابٍ، وحُبَابٍ، فسمَّاه هشامًا، وسمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسمَّى المضْطَجِعَ: المُنْبَعِثَ، وأرضًا يقال لها: عَفِرَة: خَضِرَةً، وشِعْبَ الضَّلالَةِ سمَّاهُ: شِعبَ الهُدَى، وبنو الزِّنْيَةِ سمَّاهم: بني الرِّشدَةِ، وسمَّى بني مُغْوِيَّةَ: بني رِشْدَةَ.
قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار.
وفي "سُننِ البَيْهَقِيّ" من حديث اللَّيثِ بنِ سَعد، عن يزيدَ بنِ أَبي حَبيبٍ، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزّبيديِّ: قال: تُوُفِّي صاحبٌ لي غريبًا، فكنَّا على قبره أنا وعبد الله بن عُمَر، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص، وكان اسمي: العاص، واسم ابن عمر العاص، واسم ابن عَمْرو العاص٣، فقال لنا رسول الله ﷺ: "انْزِلُوا فاقْبُرُوهُ، وأنتم عَبيدُ الله" قال:
(١) أخرجه أبو داود في الأدب، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٣. والبخاري في الأدب المفرد، ص ٦٥، طبعة دار القلم.
(٢) في "السنن" كتاب الأدب، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٥. و"العتلة" الغلظة والشدة. و"حباب" اسم الشيطان. و"عفرة" الأرض التي لا تُنبت.
(٣) "وكان اسمي .. عمروالعاص" ساقط من "ج".
فنزلنا فقبرنا أخانا، وصعدنا من القبر، وقد أُبدِلت أسماؤنا١.
وإسناده جيد إلى الليث، ولا أدري ما هذا؟ فإنه لا يُعرف تسمية عبدالله بن عمر، ولا ابن عَمْرو، بالعاص.
وقد قال ابنُ أبي شَيْبَةَ في "مصنَّفه": حدّثنا محمَّد بن بشر، حدّثنا زكريا، عن الشَّعبِيِّ قال: لم يدرك الإسلامَ من عصاة قريش غيرُ مطيع، وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله ﷺ مطيعًا٢.
وقال أبو بكر بن المُنْذِر: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل، حدّثنا
أبو نُعيم، حدّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسْحَاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي
ــ ﵁ ــ قال: لما وُلِدَ الحَسَنُ سمَّيْتُه: حربًا، قال: فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَرُونِي ابنِي ما سمَّيتُمُوهُ؟ " قلنا: حربًا قال: "بل هو حسنٌ"، فلما ولد الحُسَين سمَّيتُه: حربًا، فجاء النبيُّ ﷺ، فقال: "أرُوني ابنِي ما سمَّيتُموه؟ " قلنا: حربًا قال: "بل هو حُسَينٌ". قال: فلما ولد الثالث سميته: حربًا، فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَرُوني ابنِي ما سمَّيتُموهُ؟ " قلنا: حربًا، قال: "بل هو مُحسِّنٌ"، ثم قال: "إني سمَّيتُهم بأسماء ولد هارونَ:
(١) أخرجه البيهقي في السنن: ٩/ ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٤، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٢. وهو مرسل، ووصله الإمام مسلم في الجهاد والسِّيَر، باب لا يقتل قرشي صبرًا: ٣/ ١٤٠٩ برقم (١٧٨٢).