فنزلنا فقبرنا أخانا، وصعدنا من القبر، وقد أُبدِلت أسماؤنا١.
وإسناده جيد إلى الليث، ولا أدري ما هذا؟ فإنه لا يُعرف تسمية عبدالله بن عمر، ولا ابن عَمْرو، بالعاص.
وقد قال ابنُ أبي شَيْبَةَ في "مصنَّفه": حدّثنا محمَّد بن بشر، حدّثنا زكريا، عن الشَّعبِيِّ قال: لم يدرك الإسلامَ من عصاة قريش غيرُ مطيع، وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله ﷺ مطيعًا٢.
وقال أبو بكر بن المُنْذِر: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل، حدّثنا
أبو نُعيم، حدّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسْحَاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي
ــ ﵁ ــ قال: لما وُلِدَ الحَسَنُ سمَّيْتُه: حربًا، قال: فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَرُونِي ابنِي ما سمَّيتُمُوهُ؟ " قلنا: حربًا قال: "بل هو حسنٌ"، فلما ولد الحُسَين سمَّيتُه: حربًا، فجاء النبيُّ ﷺ، فقال: "أرُوني ابنِي ما سمَّيتُموه؟ " قلنا: حربًا قال: "بل هو حُسَينٌ". قال: فلما ولد الثالث سميته: حربًا، فجاء النبيّ ﷺ فقال: "أَرُوني ابنِي ما سمَّيتُموهُ؟ " قلنا: حربًا، قال: "بل هو مُحسِّنٌ"، ثم قال: "إني سمَّيتُهم بأسماء ولد هارونَ:
(١) أخرجه البيهقي في السنن: ٩/ ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٤، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٢. وهو مرسل، ووصله الإمام مسلم في الجهاد والسِّيَر، باب لا يقتل قرشي صبرًا: ٣/ ١٤٠٩ برقم (١٧٨٢).
شبَرٌ وشَبِيرٌ ومُشَبِّرٌ"١.
وفي "مصنف ابن أبي شيبة": حدّثنا محمَّد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن خيثمة قال: كان اسم أبي في الجاهليَّة عزيزًا، فسماَّه رسول الله ﷺ: عبدَ الرَّحمنِ٢.
وقال البُخَاريّ في كتاب "الأدب"٣: حدّثنا إبراهيم بن المُنْذِر، حدّثنا يزيدُ بنُ الحبابِ، قال: حدّثني ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بن سعيدٍ المخزوميّ - وكان اسمه الصَّرْم - فسمَّاه رسول الله ﷺ: سعيدًا.
حدّثنا محمَّد بن سنان، حدّثنا عبدُ الله بنُ الحارثِ بنِ أبْزَى، قال حدثتني أمي رائطة بنت مُسْلِم عن أبيها قال: شَهِدْتُ مع رسول الله ﷺ حُنَيْنًا، فقال لي: "ما اسْمُك؟ " قلت: غُرابٌ. قال: "لا، بل أنتَ
(١) وأخرجه أيضًا: الإمام أحمد: ١/ ٩٨، وفي طبعة الرسالة: ٢/ ١٥٩، ٢٦٤، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٨٢٣)، وابن حبان برقم (٦٩٥٨) طبعة الرسالة، والبيهقي: ٦/ ١٦٦، وصححه الحاكم: ٣/ ١٦٥ ووافقه الذهبي. وانظر: مجمع الزوائد: ٨/ ٥٢.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٤٧٥، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٣٩، وأخرجه الإمام أحمد: ٤/ ١٨٧، وصححه ابن حبان برقم (٥٨٢٨) والحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٧٦ ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٥٠: "رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح، لكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال".