وفي "مصنف ابن أبي شيبة": حدّثنا محمَّد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن خيثمة قال: كان اسم أبي في الجاهليَّة عزيزًا، فسماَّه رسول الله ﷺ: عبدَ الرَّحمنِ٢.
وقال البُخَاريّ في كتاب "الأدب"٣: حدّثنا إبراهيم بن المُنْذِر، حدّثنا يزيدُ بنُ الحبابِ، قال: حدّثني ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بن سعيدٍ المخزوميّ - وكان اسمه الصَّرْم - فسمَّاه رسول الله ﷺ: سعيدًا.
حدّثنا محمَّد بن سنان، حدّثنا عبدُ الله بنُ الحارثِ بنِ أبْزَى، قال حدثتني أمي رائطة بنت مُسْلِم عن أبيها قال: شَهِدْتُ مع رسول الله ﷺ حُنَيْنًا، فقال لي: "ما اسْمُك؟ " قلت: غُرابٌ. قال: "لا، بل أنتَ
(١) وأخرجه أيضًا: الإمام أحمد: ١/ ٩٨، وفي طبعة الرسالة: ٢/ ١٥٩، ٢٦٤، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٨٢٣)، وابن حبان برقم (٦٩٥٨) طبعة الرسالة، والبيهقي: ٦/ ١٦٦، وصححه الحاكم: ٣/ ١٦٥ ووافقه الذهبي. وانظر: مجمع الزوائد: ٨/ ٥٢.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٤٧٥، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٣٩، وأخرجه الإمام أحمد: ٤/ ١٨٧، وصححه ابن حبان برقم (٥٨٢٨) والحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٧٦ ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٥٠: "رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح، لكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال".
(٣) الأدب المفرد للبخاري، ص ٦٧ طبعة دار القلم.
مُسْلِمٌ"١.
فصل
وكما أن تغيير الاسم يكون لقُبْحِهِ وكراهتِهِ، فقد يكون لمصلحةٍ أُخرى مع حُسْنِه، كما غيَّر اسم بَرَّةَ بزينبَ، كراهةَ التزكيةِ، وأن يقال: خرج مِنْ عند بَرَّة، أو يقال: كنت عند بَرَّة؟ فيقول: لا. كما ذكر في الحديث٢.
فصل
وغيَّر النبيّ ﷺ اسمَ المدينةِ، وكان يَثْرِبَ فسمَّاها: طابةَ، كما في "الصحيحين" عن أبي حميد قال: أقبلْنَا مع رسُولِ الله ﷺ مِن تَبوك حتى أَشرفْنا على المدينة، فقال: هذه طَابةُ٣.
وفي "صحيح مسلم": عن جابر بن سَمُرَة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ اللهَ سمَّى المدينةَ طَابةَ"٤.
(١) الأدب المفرد، ص ٦٨. وضعفه الألباني في الموضعين، ضعيف الجامع برقم (١٣٢ و١٣٤). ورواه أبو داود تعليقًا: ١٣/ ٣٥٥.
(٢) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب تحويل الاسم إلى أحسن منه: ١٠/ ٥٧٥. وانظر: زاد المعاد: ٢/ ٢٤٤.
(٣) أخرجه البخاري في فضائل المدينة، باب المدينة طابة، برقم (١٨٧) ومسلم في الحج، باب أحد جبل يحبنا ونحبه: ٢/ ١٠١١.
(٤) أخرجه مسلم في الحج، باب، المدينة تنفي شرارها: ٢/ ١٠٠٧، برقم (١٣٨٥).