تحفة المودود

فإنه حديثٌ لا يصحُّ١.

ويجوز تكنيةُ الرَّجل الذي له أولادٌ بغير أولادِه، ولم يكن لأبي بكرٍ ابنٌ اسمُه بكرٌ، ولا لعمرَ ابنٌ اسمه حَفْصٌ، ولا لأبي ذرٍّ ابنٌ اسمُه ذَرٌّ، ولا لخالدٍ ابنٌ اسمُه سليمانُ، وكان يكنَّى أبا سليمان٢، وكذلك أبو سلمةَ. وهو أكثر من أن يُحصى. فلا يلزمُ من جواز التكنيةِ أن يكونَ له ولدٌ، ولا أن يكنَّى باسمِ ذلكَ الوَلدِ٣، والله أعلم.

  1. (١) أخرج ابن السُّنِّيِّ في "عمل اليوم واللَّيلة" ص ١٩٩ برقم (٤١٧) من حديث هشامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "أَسْقَطْتُ من رسول الله ﷺ سَقْطًا فسمَّاه عبدالله، وكنَّاني بأم عبدالله".
    وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ٢/ ٥٥٧ وقال: "هذا حديث موضوع". وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٤٧: "في إسناده داود بن المحبَّر، وهو كذَّابٌ". ثم قال: "وقد روى عبدالرزاق في مصنفه عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي ﷺ كناها أم عبدالله، فكان يقال لها: أم عبدالله حتى ماتت، ولم تسقط. وروى الطبراني من وجه آخر عن هشام عن أبيه عن عائشة: كناني النبي ﷺ أم عبدالله، ولم يكن لي ولد، ولا سقط .. وهذا الحديث فيه اختلاف في إسناده، وهذا كله مما يضعف رواية داود بن المحبر".
  2. (٢) وكان يكنى أبا سليمان. ساقطة من "ج".
  3. (٣) فإن الناس يريدون به التفاؤل أنه سيصير أبًا في ثاني الحال، لا التحقق في المحال. انظر: جامع أحكام الصغار: ١/ ٢١٤.
195

والتكنيةُ نوعُ تكبيرٍ١ وتفخيمٍ للمكنَّى، وإكرامٌ له، كما قال:

أَكْنِيهِ حِيْنَ أُنَادِيهِ لِأُكْرِمَهُوَلَا أُلَقِّبُهُ، والسَّوْأَةُ اللَّقَبُ٢
  1. (١) في (ب، ج): تكثير.
  2. (٢) البيت لبعض الفزاريين، وهو في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي، ص ١١٤٦، والمقاصد النحوية: ٢/ ٤١١، وفي خزانة الأدب: ٩/ ١٤١، وشرح الأشموني: ١/ ٢٢٤. ورواية الحماسة: السوأةَ اللقبا.
196

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي