(٢) البيت لبعض الفزاريين، وهو في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي، ص ١١٤٦، والمقاصد النحوية: ٢/ ٤١١، وفي خزانة الأدب: ٩/ ١٤١، وشرح الأشموني: ١/ ٢٢٤. ورواية الحماسة: السوأةَ اللقبا.
الفصل الخامس
في أنَّ التَّسميةَ حقٌّ للأبِ، لا للأمِّ
هذا مما لا نزاع فيه بين النَّاس، وإن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد، فهي للأب. والأحاديثُ المتقدمةُ كلُّها تدلُّ على هذا.
وهذا كما أنه يُدْعَى لأبيه لا لأمه، فيقال: فلانُ ابنُ فلانٍ، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾[الأحزاب /٥].
والولدُ يتْبَعُ أمَّه في الحريَّة والرِّقِّ، ويتبع أباه في النَّسَبِ، والتسميةُ تعريفٌ للنَّسَب والمنْسُوبِ، ويتبع في الدِّين خيرَ أبَوَيهِ دينًا. فالتعريفُ كالتعليمِ والعَقيقةِ، وذلك إلى الأب، لا إلى الأم، وقد قال النبيُّ ﷺ: "وُلد ليَ اللَّيلةَ مَولُودٌ فسمَّيتُه باسمِ أبي إبراهِيمَ"١. وتسميةُ الرَّجُلِ ابنَهُ كتَسْمِيَةِ غُلامِهِ.