تحفة المودود

والتكنيةُ نوعُ تكبيرٍ١ وتفخيمٍ للمكنَّى، وإكرامٌ له، كما قال:

أَكْنِيهِ حِيْنَ أُنَادِيهِ لِأُكْرِمَهُوَلَا أُلَقِّبُهُ، والسَّوْأَةُ اللَّقَبُ٢
  1. (١) في (ب، ج): تكثير.
  2. (٢) البيت لبعض الفزاريين، وهو في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي، ص ١١٤٦، والمقاصد النحوية: ٢/ ٤١١، وفي خزانة الأدب: ٩/ ١٤١، وشرح الأشموني: ١/ ٢٢٤. ورواية الحماسة: السوأةَ اللقبا.
196

الفصل الخامس

في أنَّ التَّسميةَ حقٌّ للأبِ، لا للأمِّ

هذا مما لا نزاع فيه بين النَّاس، وإن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد، فهي للأب. والأحاديثُ المتقدمةُ كلُّها تدلُّ على هذا.

وهذا كما أنه يُدْعَى لأبيه لا لأمه، فيقال: فلانُ ابنُ فلانٍ، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب /٥].

والولدُ يتْبَعُ أمَّه في الحريَّة والرِّقِّ، ويتبع أباه في النَّسَبِ، والتسميةُ تعريفٌ للنَّسَب والمنْسُوبِ، ويتبع في الدِّين خيرَ أبَوَيهِ دينًا. فالتعريفُ كالتعليمِ والعَقيقةِ، وذلك إلى الأب، لا إلى الأم، وقد قال النبيُّ ﷺ: "وُلد ليَ اللَّيلةَ مَولُودٌ فسمَّيتُه باسمِ أبي إبراهِيمَ"١. وتسميةُ الرَّجُلِ ابنَهُ كتَسْمِيَةِ غُلامِهِ.

  1. (١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (١٥٣).
197

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي