واختُلِفَ في ضَبْطِه، فقال بعضُهم: الحياء - بالياء والمدِّ - وقال بعضهم: الحِنَّاء - بالنون -١.
وسمعتُ شيخَنا أبا الحجَّاج الحافظَ المزِّيَّ يقول: وكلاهما غلط، وإنما هو الختان، فوقعت النون في الهامش، فذهبت، فاختلف في اللفظة. قال: وكذلك رواه المَحامِليُّ٢ عن الشيخ الذي روى عنه التّرْمِذِيّ بعينه، فقال: الختان. قال: وهذا أوْلَى من الحَيَاء والحنَّاء، فإنَّ الحَياء خُلُقٌ، والحِنَّاء ليس من السُّنن، ولا ذَكَرَهُ النبيُّ ﷺ في خصال الفطرة، ولا نَدَبَ إليه، بخلاف الختان٣.
فصل
في ختانِ الرَّجلِ نَفْسَه بيدهِ
قال المروزيُّ: سئل أبو عبد الله عن الرجل يختن نفسه؟ فقال: إنْ قويَ٤.
وقال الخَلّال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم، قال: سمعت
- (١) انظر: فتح الباري لابن حجر: ١٠/ ٤١٥.
- (٢) انظر: أمالي المحاملي برقم (٤٣١) ..
- (٣) ذكر نحو هذا أيضًا في زاد المعاد: ٤/ ٢٥٢، وفي المنار المنيف ص ١٢٧ - ١٢٨. وانظر: فيض القدير للمناوي: ١/ ٤٦٦.
- (٤) أخرجه الخلال في كتاب الترجل ص ٨٣ برقم (١٧٢)