تحفة المودود

قال الرَّاعي١ يخاطبُ أبا بكرٍ ﵁:

أَخَلِيْفَةَ الرَّحْمَنِ إنَّا مَعْشَرٌحُنَفَاءُ، نَسْجُدُ بُكْرَةً وَأَصِيْلَا
عَرَبٌ، نَرَى لله في أمْوِالِنَاحَقَّ الزَّكَاةِ مُنَزَّلًا تَنْزِيلًا
  1. (١) الراعي النُّميري في ديوانه، ص ٢٠٦ من قصيدة يمدح بها عبدالملك بن مروان، ويشكو من السُّعاة الذين يأخذون الزكاة من قِبَل السلطان. انظر: جمهرة أشعار العرب للقرشي: ٢/ ٩٢٩. وذكر المصنف البيت في كتابه شفاء العليل ص ٥٧٤ فقال: قال الشاعر. ولم يذكر أبا بكر.
235

الفصل الرابع

في الاختلافِ في وُجُوبه واستحبابهِ

اختلف الفقهاءُ في ذلك؛ فقال الشَّعْبِيُّ، ورَبِيعَةُ، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ومالكٌ، والشّافِعِيّ، وأحمد: هو واجب١.

وشدَّد فيه مالكٌ، حتى قال: من لم يختتن لم تَجُزْ إِمامتُه ولم تُقبَلْ شَهَادَتُه٢. ونقل كثيرٌ من الفقهاء عن مالك أنَّه سنَّة، حتى قال القاضي عِيَاض: "الاختتانُ عند مالكٍ وعامّةِ العُلماءِ٣ سُنَّةٌ"٤.

  1. (١) انظر: نهاية المطلب للجويني: ١٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥، والبيان للعمراني:١/ ٩٥، والحاوي الكبير للماوردي: ١٣/ ٤٣٠ - ٤٣١، والمجموع للنووي: ١/ ١٦٤، والمغني لابن قدامة: ١/ ١١٥، وتفسير القرطبي: ٢/ ٩٩ - ١٠٠.
  2. (٢) قال المالكية: الأغلف الذي لا عذر له في الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك بالمروءة. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ٦/ ٨٧.
    وكذلك قال الحنفية: لا تقبل شهادة الأقلف؛ إذا كان من غير عذر؛ لأنه مستخفٌّ بالختان، ومع الاستخفاف به لا يكون عدلًا. انظر: فتح باب العناية بشرح النّقاية للملا على القاري: ٣/ ١٣٨، فتح القدير للكمال ابن الهمام: ٦/ ٤٥.
  3. (٣) في "أ": الفقهاء.
  4. (٤) شرح صحيح مسلم للقاضي عياض: ٢/ ٦٥. وقال ابن عبدالبر في الاستذكار ١٠/ ٢٠: فإن بعضهم جعل الختان فرضًا، واحتج بأن إبراهيم اختتن، وأن الله ﷿ أمر نبيه ﷺ أن يتبع ملة إبراهيم. ثم قال: ولا حجة فيما احتج به؛ لأن من ملة إبراهيم سنةً وفريضةً، وكلٌّ يتّبع على وجهه. وانظر له أيضًا: الكافي في فقه أهل المدينة: ٢/ ٥٥٨.
236

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي