ابن محمَّد بن علي بن حسين بن علي، عن آبائه واحدًا بعد واحدٍ، عن علي ﵁ قال: وجدنا في قائم سيف رسول الله ﷺ في الصحيفة: "أنَّ الأقْلَفَ لا يترك في الإسلام حتى يختتن، ولو بلغ ثمانين سنة". قال البَيهَقِيُّ: هذا حديث ينفرد به أهل البيت بهذا الإسناد١.
(الوجه الخامس): ما رواه ابنُ المُنْذِرِ من حديث أبي بَرْزَةَ عن النبيِّ ﷺ في الأقْلَفِ: "لا يحجّ بيتَ الله حتى يختتنَ"٢. وفي لفظ: سألْنا رسولَ الله ﷺ عن رجل أقْلَف، يحج بيت الله؟ قال: "لا، حتَّى يختتنَ". ثم قال: لا يثبت، لأن إسناده مجهول٣.
(الوجه السَّادس): ما رواه وَكِيعٌ عن سالم أبي العلاء المُرَادِيِّ، عن عَمْرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عبَّاس، قال: الأقْلَفُ لا تُقْبَلُ له صلاةٌ٤، ولا تُؤكَل ذَبِيحَتُه٥.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا محمَّد بن عبيد عن سالم المرادي، عن
(١) سنن البيهقي: ٨/ ٣٢٤.
(٢) رواه ابن المنذر في الإشراف: ٣/ ٤٢٤، والبيهقي: ٨/ ٣٢٤
(٣) انظر: الإشراف: ٣/ ٤٢٤،.
(٤) الأقلف لا تقبل له صلاة. ساقط من "ج".
(٥) أخرجه عبدالرزاق: ٤/ ٤٨٣، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن: ٨/ ٣٢٥، وفي شعب الإيمان: ٦/ ٣٩٦. قال ابن التركماني: فيه مجهول. وقال ابن عبدالبر: لا يثبت. وانظر: فتح الباري: ٩/ ٦٣٧.
عَمْرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عبَّاس: لا تُؤكَلُ ذبيحةُ الأقْلَفِ١.
وقال حَنْبَل في "مسائله": حدّثنا أبُو عُمَر الحَوضيّ٢، حدّثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، عن عِكْرِمَة، قال: لا تؤكل ذبيحة الأقْلَف٣.
قال: وكان الحَسَنُ لا يرى ما قال عِكْرِمَة٤. قال: وقيل لعِكْرِمَة: ألَه حجٌّ؟ قال: لا٥.
قال حَنْبَل: قال أبو عبد الله: لا تُؤكَل ذبيحتُه، ولا صلاةَ له، ولا حجَّ حتى يطَّهر، وهو من تمام الإسلام٦.
قال حَنْبَل: وقال أبو عبد الله: الأقْلَفُ لا يَذْبَحُ، ولا تُؤْكَلُ ذبيحتُه، ولا صلاةَ له.
وقال عبد الله بن أَحْمَد: حدّثني أبي، حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، حدّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن جابر بن زيد، عن
ابنِ عبَّاس، قال: الأقْلَفُ لا تحلُّ له صلاةٌ، ولا تُؤكل له ذبيحةٌ،
(١) الأثر ساقط من "ج" سندًا ومتنًا. وأخرجه الخلال في الترجل ص ٨٦.
(٢) في"ب": الحرزي، وفي "ج": الحرضي.
(٣) انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق: ٩/ ٤٧٥٩.
(٤) "قال: وكان الحَسَن لا يرى ما قال: عِكْرِمَة". ساقط من "أ".