في أَحكامِ الأقْلَفِ في طهارتهِ، وصلاتهِ، وذبِيحتهِ،
وشَهادتهِ، وغير ذلك
قال الخَلّال: أخبرني محمَّدُ بنُ إسماعيلَ، حدّثنا وَكِيعٌ، عن سَالمٍ أبي العَلاءِ المُرَاديّ، عن عَمْرو بنِ هَرم، عن جابرِ بنِ زيد، عن ابنِ عبَّاسٍ قال: الأقْلَفُ لا تُقْبَل له صلاةٌ، ولا تُؤكَلُ ذبيحتُهُ١.
قال وَكِيْعٌ: الأقْلَف إذا بلغَ فلم يختتِنْ لم تُقبلْ شهادتُه.
أخبرني عِصْمَةُ بنُ عِصَامٍ، حدّثنا حَنْبَل، قال حدّثني أبو عبدِ الله، حدّثنا محمَّد بنُ عُبَيد، عن سالم المرادي٢، عن عَمْرو بن هرم، عن جابرِ بنِ زيد، عن ابن عبَّاس: لا تُؤكَلُ ذبيحةُ الأقْلفِ٣.
قال حَنْبَل: سمعتُ أبا عبدِ الله قال: لا يُعْجِبُنِي أن يَذبحَ الأقْلَفُ.
وقال حنبلٌ في موضعٍ آخرَ: حدّثنا أبُو عمرو الحوضي، حدّثنا هَمَّام، عن قَتَادَة، عن عِكْرِمَة، قال: لا تُؤكَلُ ذَبِيْحةُ الأقْلَفِ.
قال: وكان الحَسَنُ لا يرى ما قاله عِكْرِمَةُ. قال: قيل لعِكْرِمَة: ألَهُ
(٣) أخرجه الخلال في الترجل برقم (١٧٤). وانظر ما سبق ص (٢٤٠).
حجٌّ؟ قال: لا.
قال أبو عبد الله: لا تُؤكل ذبيحتُهُ، ولا صلاةَ له، ولا حجَّ لَهُ، حتى يتطهَّرَ، هو مِن تمامِ الإسلامِ١.
وقال حَنْبَل في موضع آخر: قال أبو عبد الله: الأقْلفُ لا يَذبحُ، ولا تُؤكلُ ذبيحتُه، ولا صلاةَ له٢.
وقال عبد الله بن أَحْمَد: حدّثني أبي، حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حدّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَة، عن جابرِ بنِ زيد، عن ابنِ عبَّاس قال: الأقْلَفُ لا تحلُّ له صلاةٌ، ولا تُؤكلُ ذبيحتُه، ولا تجوزُ له شهادةٌ. قال قَتَادَة: وكان الحَسَنُ لا يرى ذلك٣.
وقال إسْحَاق بن منصور: قلت لأبي عبد الله: ذَبِيْحَةُ الأقْلَفِ؟ قال: لا بأسَ بها٤.
وقال أبو طالب: سألتُ أبا عبدِ الله عن ذبيحةِ الأقلف؟٥ فقال: ابن عبَّاس يشدّد في ذبيحتِه جدًّا٦.
(١) انظر: الترجل للخلال برقم (١٧٤).
(٢) أخرجه الخلال في الترجل برقم (١٧٨).
(٣) المرجع نفسه برقم (١٨٠).
(٤) وهو مذهب الحنفية. انظر: جامع أحكام الصغار، ص ١٨٥.